كنت محظوظاً أمس بالتواجد في اللقاء الذي جمع صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بمسؤولي ولاعبي نادي اتحاد كلباء الصاعد إلى دوري المحترفين، بعد أن توج بطلاً لمسابقة الهواة، فاللقاء بسموه، يمثل حالة خاصة، ولا شك أن كل المتواجدين استشعروها مثلي، فميله وانتصاره للثقافة، يغلف كل انطباعاته وآرائه سواء في الرياضة أو غيرها بغلاف من الثقافة الراسخة والعميقة، وانطباعاته تتحول إلى معالم لرياضيينا تنير لهم الطريق، ورغم أن الاحتفالية كانت لفريق اتحاد كلباء، وهو يستحق هذه الحفاوة، إلا أن آراء سموه امتدت إلى الكثير من تفاصيل الشأن الرياضي الإماراتي. وخلال حديثه مع لاعبي اتحاد كلباء، طالبهم سموه بالتعامل مع دوري المحترفين، بحذر، وقال لهم «لا نريد أن يتكرر مشهد الأرجوحة».. في إشارة إلى قاعدة «الصاعد هابط» التي باتت من مسلمات دورينا، فعلى الأقل، يكون أحد المتأهلين من الأولى، إن لم يكونا معاً أول المغادرين لعالم المحترفين، وأكد سموه لهم أن دوري المحترفين، يختلف شكلاً وموضوعاً عن «الهواة»، ولابد لهم أن يتسلحوا بآلياته ويثبتوا أنهم أهل له. وطالبهم سموه، بالتمسك قبل كل شيء بالأخلاق، لتكون هي رائدهم، في تأكيد أن الكرة، ليست فقط فوزاً وخسارة، ونجومية وبطولات.. لكنها في الأساس رياضة من المفترض بها أن ترتقي بالإنسان بنياناً وسلوكاً، وهذه النقطة بالذات تمثل نهجاً يحرص صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي على تأكيده في كل مناسبة وفعالية. اللقاء كان حميمياً، وجاء ليدل من جديد على أن قيادتنا تعيش كافة تفاصيل شعبها.. تفرح لفرحه وتحزن لحزنه، والحمد لله أن أيامنا معهم حافلة بالانتصارات والمناسبات السعيدة، بعد أن هيأوا لشعبنا كل مفردات التألق والتفوق، ودعموه بأسباب الريادة التي يرفل فيها وطننا الغالي. وقد كان سموه حريصاً على تكريم الفريق وتثمين إنجازه قبل أن تنتهي المسابقة، وفي ذلك دلالة على المتابعة الدؤوبة لكل ما يشهده مسرح الحياة في وطننا من أحداث، ومن بينها بالطبع الأحداث الرياضية، كما أن سموه أكد أنه يتابع المباريات، وكل تفاصيل المشهد الرياضي، باعتبار الرياضة من عوامل تقدم الدول ونهضتها، إضافة إلى أن هذا التكريم العاجل، هو حافز لكل معطاء وكل من يسعى لإتمام عمله بنحو طيب. وخلال اللقاء، وكعادته، كان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، يستمع إلى كل التساؤلات، سواء من المسؤولين أو الإعلاميين أو الحضور، ويجيب عليها كما عودنا سموه بعفوية آسرة، يختزل فيها الكثير من المعاني، وفي الديوان الأميري، أحس كل منا بأنه في بيته، فاللقاء كان بين كبير الأسرة وأبنائه. كلمة أخيرة ما أروع الانتصارات.. في أي ميدان كانت.. طالما أن أولى الثمار.. لقاء الكبار mohamed.albade@admedia.ae