صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

السركال·· شكراً

لسنا من ناكري الجميل حتى نقول إن السركال - باستقالته - أراح واستراح· ولسنا ممن يتنكرون للذين بذلوا قصارى جهدهم من أجل خدمة بلادهم، ومن الظلم الفادح أن نتهم السركال بالفشل، بل أنه - وللأمانة - كانت إيجابياته مرحلة أكبر بكثير من سلبياتها· وعندما توافق الجمعية العمومية في اجتماعها الأخير على قبول استقالته، فإنها أصابت عندما ربطت ذلك بتوجيه الشكر له على إنجازاته مع كرة الإمارات· وإذا كان السركال قد دفع ثمن أخطاء غيره، إلا أنه كانت لديه الشجاعة لأن يبادر بتقديم الاستقالة باعتباره قائد العمل، والقائد دائماً ما يدفع فاتورة أخطاء معاونيه· وكلمة حق فإن تاريخ كرة الإمارات سيذكر دائماً اسم يوسف يعقوب السركال باعتباره الرجل الذي حقق الكثير لكرة الإمارات ومن بينها على سبيل المثال لا الحصر: - أولاً: تدخله في الوقت المناسب، وبرغم وجوده خارج الاتحاد في الدورة قبل الماضية، ونجاحه في إقناع محمد بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي بضرورة مساعدة الإمارات على استضافة نهائيات مونديال الشباب 2003 وهو موقف تابعته - شخصياً - كل تفاصيله، حتى انتهى الأمر بتثبيت حق الإمارات في استضافة الحدث المونديالي· وأكد السركال بذلك أن المصلحة العامة فوق أي اعتبار آخر· - ثانياً: مبادرته بتقديم استقالة رسمية أعفى كرة الإمارات من الدخول في متاهات قانونية مع الفيفا لم يكن أحد ليعلم كيف يمكن أن تنتهي! - ثالثاً: قيادته كرة الإمارات للفوز بلقب كأس الخليج لأول مرة في تاريخها· - رابعاً: فوزه بمنصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي بعد عدة سنوات ظلت خلالها كرة الإمارات خارج منظومة المكتب التنفيذي للاتحاد القاري· - خامساً: وضع لائحة الانتقالات المحلية وفق لوائح وقوانين الفيفا، بعد ما يقارب ثلاثة عقود كان خلالها اللاعب المحلي حبيس جدران ناديه دون أن يتمكن من الانتقال لأي نادٍ آخر إلا باستغناء رسمي من ناديه الأصلي، وكأنه قد كتب عليه أن يبقى في ناديه من المهد الى اللحد· - سادساً: السماح لكل نادٍ بالاستعانة بلاعب أجنبي ثالث لأول مرة في تاريخ الكرة الإماراتية· - سابعاً: التسويق الناجح الذي وضع اتحاد الكرة في مصاف أغنى اتحادات المنطقة· - ثامناً: إيجاد آلية جيدة للتعامل مع الإعلام من خلال اللقاءات الدورية حتى يستطيع رجال الإعلام توجيه ما شاء لهم من أسئلة لرئيس الاتحاد ورؤساء اللجان الفرعية دون حواجز أو خطوط حمراء· وإذا كانت ملابسات قضية ماجد ناصر وتبعاتها قد أنهت علاقة السركال باتحاد الكرة، فإن ذلك لا يقلل بأي حال من الأحوال من نجاحات اتحاد الكرة في المرحلة الماضية· وسيبقى السركال دائماً علامة مضيئة في كرة بلاده·· حتى لو وضع نقطة في آخر السطر لرئاسته اتحاد الكرة، برغم فوزه قبل شهرين فقط بثقة كل أندية الدولة التي اختارته بالتزكية ليواصل مهمته على رأس الاتحاد لولاية ثانية· وشكراً·· يوسف السركال·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء