الصين تخط طريقها لوحدها، هكذا تفعل الشعوب العظيمة، معتمدة على تجاربها، وما يناسب تاريخها وحضارتها وشعوبها، التنين الصيني ما زال داخل السور العظيم، والسور العظيم ما زال يحمي الصين، عتبي الوحيد على الصين أن العالم لم يسمع عن مساعداتها الخارجية، رغم أنها أغنى من أميركا، وتحط روسيا في جيب سترة ماو، كل مساعدات الصين موجهة سياسياً، وتساعد في زرع حديقة أو تعطي بعض الأسلحة المتبقية من حرب الأفيون، ما يظهر الكاش والنقدي من بكين مطلقاً! * قبل رمضان تكثر أعمال البر والصدقات والإحسان وبالمقابل يكثر الشحاذون والطلاّبون، وتكثر شكاواهم ومشكلاتهم، وتزداد أوجاعهم، وأسقام أقربائهم، وأمراض والديهم، ولديهم من مسببات الشحاذة، والتحايل، والرأفة بهم، وبحالهم، والإحسان إليهم، سؤالي متى يتوب الشحاذون، إن لم يتوبوا ورمضان على الأبواب، لكن ماذا تقول عن ناس مهنتهم الوقوف بالأبواب، وقرع الأبواب، وهم أشكال وأنواع، إما رجل متخف بأثواب امرأة، وأما امرأة مرضع، وطفلها على صدرها، وتقرع باب شقق العزابية، والعزابية ليسوا كلهم كرام، وليس كلهم ما يحبون الحرام! * لا أعرف إن كانت هناك جمعيات للهلال الأحمر في الدول العربية غير الإمارات، لأنني بصراحة لم أسمع عنها، ولم أعلم بمعوناتها وإرسالياتها، ولا مساعداتها للأخوة في فلسطين، كذلك لم تجزع للأخوة في العراق، لا في المحن الصغيرة ولا الكبيرة، هذه الجمعية الأهلية الدولية والمنتشرة في كل بقعة عربية وإسلامية لا نسمع عنها شيئاً، وليتهم يكفون الداخل عندهم فقط، أم أنها هي نفسها بحاجة للمساعدة والعون؟! * تسديد حصة اتصالات للدولة واجب، ومساهمة اتصالات في الأعمال الخيرية والوطنية والبيئية والاجتماعية واجب، دعم التعليم، ودعم الشباب، ودعم التوطين واجب، ومطالبات الدولة الاتحادية لاتصالات حق، وخيراً نفعل حين نقدم الواجب على الحق! * على الرغم أننا نترقب شهر الخير رمضان، ولا نريد أن نتطرق إلى المعممين الذين ينافسون الممثلين في هذا الشهر الفضيل، إلا أنهم يجبروننا أحياناً أن نخرج عن «طوعنا» ونذم «طوعهم» حين نسمع من بعضهم، مثل هذا القول، بعد أن سأله مشاهد عن كيفية الوضوء في الطائرة، خاصة في الدرجة السياحية، لأن حماماتها ضيقة جداً، ولا تسمح لهم بوضعية الوضوء، و«تخريس الدنيا بالماء» في حين ركاب الدرجة الأولى، حماماتهم واسعة بعض الشيء، وفيها من الرحابة، وجلهم من غير المسلمين، وهذه دنياهم ينعمون بها، وقليل من يصلي منهم، إلا من رحم ربي، فأجاز شيخنا التيمم في درجة الـ «إكونيمي» إن لم يسمح له بدخول حمامات الـ«فيرست كلاس» والأفضل في هذه الحالة أن يضرب المقعد الذي أمامه، فإن لاقت يداه بعض التراب أو العفر، وهذا أصح وأسلم، فليتيمم به ويصلي، يا شيخنا.. وين نحن؟ على عرقوب رمل!! هذه طيارة.. ممنوع التراب.. وممنوع تضرب على كرسي جارك، وممنوع تزاحم الناس، وتضايقهم في أماكنهم وراحتهم، وترفع صوتك جهراً، وتصلي صلاة الجماعة في الطائرة!