صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

«للمهاجمين فقط» !

مثلما ترفع دور السينما عبارة “للكبار فقط” دلالة على أن الفيلم لا يصلح لكل الأعمار السنية، فإن مسابقة الدوري باتت ترفع لافتة “للمهاجمين فقط” بعد أن تحولت مباريات كل جولة إلى مهرجان للأهداف بدليل أن ثلاث مباريات في الجولة العاشرة شهدت 22 هدفاً أي بمعدل أكثر من سبعة أهداف للمباراة الواحدة، وهي حالة لا تحدث إلا في الدورات الرمضانية. وعلى الرغم من أن الأهداف الغزيرة تخلق نوعاً من الإثارة، إلا أنها تعكس ضعف مستوى المنظومة الدفاعية لدى الفرق، أي قدرة كل عناصر الفريق على أداء الدور الدفاعي، ويزداد الأمر تعقيداً إذا ما رصدنا حالة المستوى المتواضع لمعظم حراس المرمى. وبالتأكيد فإن ما تفرزه مسابقة الدوري حالياً لابد أن ينعكس على مستوى المنتخب، فإذا كان خط الهجوم في كل فريق هو الأفضل قياساً ببقية الخطوط، وإذا كان خط الهجوم يتشكل من مهاجمين أجانب إلا فيما ندر، فإن المنتخب سيكون أول المتضررين، فلا حراس المرمى في مستواهم ولا المدافعين، كما أن المهاجمين المواطنين يشكلون نسبة ضئيلة جداً بين المهاجمين الأساسيين في فرق الدوري، وبنظرة على عدد الأهداف التي سجلها الأجانب مقارنة بالمواطنين، فإن الفارق شاسع لصالح الأجانب «149 للأجانب و80 للمواطنين»، وهو وضع طبيعي قياساً بعدد المهاجمين الأجانب الذين تعتمد عليهم فرق الدوري. ومازلت عند رأيي بأن الأهداف الغزيرة ليست دليلا على صحة الدوري بل تعكس انهياراً في الشق الدفاعي لذا لا أستبعد أن يحتفظ أحد مهاجمي الدوري بلقب هدّاف العرب الذي كسبه بيانو في الموسم الماضي، والأكثر من ذلك أتوقع أن يتخطى هداف الدوري حاجز الـ 30 هدفاً!! قدر التشيلي فالديفيا لاعب العين أنه دائماً محور أحاديث الساحة الكروية منذ بدء علاقته بنادي العين قادماً من الدوري البرازيلي، ولأنه لاعب بدرجة موهوب جداً، كسب فالديفيا حب الجماهير العيناوية السريعة، وأضحى واحداً من أبرز النجوم النخبة الذين انضموا إلى التشكيلة العيناوية عبر تاريخها. وعانى فالديفيا ومعه الجماهير العيناوية بسبب كثرة إصاباته، سواء مع العين أو مع منتخب بلاده تشيلي في تصفيات كأس العالم، ومرّت كل إصاباته مرور الكرام إلا الإصابة الأخيرة التي فسّرها البعض على أنها أحد أشكال التمارض من أجل ألا يكمل مشواره مع العين، والأكثر من ذلك ذهب البعض إلى حد ترديد أن مدربه اشترط عليه الانتقال إلى أوروبا في فترة الانتقال الشتوية، إذا أراد أن يكون ضمن تشكيلة شيلي في كأس العالم. وكل تلك الأقاويل دفعت الأخ محمد بن ثعلوب عضو مجلس إدارة نادي العين لإصدار بيان يوضح فيه حقيقة الموقف وليؤكد أن فالديفيا مصاب بالفعل وأنه يقضي حالياً فترة العلاج توطئة للعودة إلى تشكيلة العين. .. وشخصياً لديَّ من المعلومات المؤكدة التي تفيد أن فالديفيا مستمر مع العين وأنه لا أساس لما تردد بشأن رغبة مدربه في انتقاله إلى أوروبا، وأن مباراة العين مع الشارقة في ختام الدور الأول ستشهد عودة فالديفيا ولو احتياطياً، بينما سيعود إلى التشكيلة الأساسية مع بداية الدور الثاني مع النصر، بعد أن أكد لكل المقربين بأنه لا يفكر في مغادرة العين بدليل أن كل أسرته موجودة معه في الإمارات، وأنه يشعر بالاستقرار، ولا يفكر إلا في العودة للمساهمة في دعم مسيرة الفريق هذا الموسم. وأعتقد أن ذلك فيه ما يكفي لإغلاق ملف الشائعات والتكهنات

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء