صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

عام الكرامة

لقد تعامل معنا والدانا بكل لطف فطبقا علينا مبدأ الاحترام بفرض الهيبة وعدم ''كسر الحشمة'' وايضاً من مبدأ بسيط ورئيسي ألا وهو ''اللي يبى يطعمك يدل ثمك'' فلم نمد يدنا حتى لطلب المصروف، فلقد كان عند بالخير نظام بأن يصف الروبيات فوق التيلفزيون ونقوم نحن بأخذ حصتنا فلا نتعدى على ما ليس لنا· ثم جاءت أخبار بثتها ''صوت العرب'' تعرفت من خلالها على معنى الكرامة الذي ارتبط ارتباطاً وثيقا ببلدة الكرامة التي يذكر بان معركة الكرامة 1968 سميت عليها لتكرم المهاجرين والنازحين من أبناء الشعب الفلسطيني وتصون لهم كرامة عهدوها في وطنهم الأم· وعندما قلبت مشاهد أهل غزة تضاريس النفس والروح كان بديهياً بالنسبة لي أن يكون عام 2009 ''عام الكرامة'' وليس ذلك تماشيا مع ما تنادي به منظمة حقوق الإنسان والمستثنى منها أهل غزة فحسب والتي تطالب بتقبل الآخر وبث روح التآخي والاحترام بين الأجناس على الرغم من اختلافاتها· ولكن قريبا من نظرة الإسلام للظلم على أنه انتهاك لكرامة الإنسان يفقد الظالم إنسانيته وتتلاشى كرامة المظلوم متى مسها الظلم· الكرامة مبدأ كوني يتجاهل الدين واللون والجنس ولها علاقة كارتباطنا بحبل ربطنا بوالدتنا ووطننا، فالبعد الكوني يتشابك مع الذات والبيئة والزمن· تطلعاتي الجديدة أن ''نفكر كونيا ونتصرف محلياً'' فقضية غير عادلة وأوضاع لاآدمية كتلك التي يعيشها سكان غزة عليها أن تجد صدى بين أبناء الوطن الكبير فتصان بذلك حقوق أولية لنساء وأطفال فلسطين، كحقهم في الضحك واللعب والجري ليس رهبة من القذائف ولكن حتى يداعب نسيم فلسطين زغب وجوههم· فعلى سبيل المثال ما حدث لمناهج الدراسة الحالية التي لا تشبة طموحاتنا وتطلعاتنا متى ما قارنها بما اكتسبناه من مناهجنا القديمة وما الأبيات التي أذكرها ولا أعرف كاتبها سوى تجسيد للحس والمعرفة واستراتيجية تعليم مرسخة للهوية العربية والإسلامية· وقف الاسير مقيدا بين الاسنة والعدا واذا تلفت حوله وجد السلاح مسددا قالو له ماذا اعد اميركم للعاديات وجندا ان بحت بالاسرار عشت مدى حياتك سيدا فتبسم المأسور من هذا الكلام وردد عاشت بلادي حرة ولها دمي من الفدا أفنى ويبقى في علا وطني الحبيب مخلدا حلم الكرامة هذا يشمل على الصعيد المحلي أبناء وطني وأطفاله، فأطرح عليهم نبذ الانتهاك والاستغلال والتحرش والعنف المنزلي، وانتهاج مبادئ الاحترام والإصرار على التعليم والتعلم لخدمة الذات والمجتمع· والحلم الكوني هو أنه علينا جميعا أن ندرك ضرورة تحقيق الكرامة لأنفسنا أولا وبالتالي للآخرين فلا نتكاسل عن الحديث فننسى من سلبهم المعتدون حقهم في تقرير المصير فعندما تختلط الأوراق لا يبقى سوى الرماد والرمادي والرمد· وأخاف من يوم سيأتي لا نعي فية من العدو!

الكاتب

أرشيف الكاتب

حـق الليلة

قبل 3 أشهر

بين جيلين

قبل 3 أشهر

صمخ النواخذة...

قبل 3 أشهر

هوية اللغة

قبل 4 أشهر

موسيقى الروح

قبل 4 أشهر

منتخب الإمارات

قبل 5 أشهر

استقالة حب

قبل 6 أشهر
كتاب وآراء