من حقنا أن نباهي.. أن نقول هذه هي «الاتحاد» مرآة الشارع ونبض الناس.. من حقنا أن نفرح وأن تفرحوا معنا.. لأننا لم نخذلكم يوماً، ولأنكم اخترتم من يقدركم.. من حقنا في يوم التكريم والاحتفاء أن نحتفل بما حققنا.. أن نفرح لأننا ببساطة نسير على الطريق.. حيث يجب أن نكون.. حيث أنتم دائماً في الانتظار.. انتظار من يستحق ما يستحق. أمس، أعلنت جائزة الصحافة العربية عن المكرمين في الدورة السابعة عشرة، ولم تتخلف «الاتحاد» عن موعدها الذي قطعته منذ عشر سنوات على التوالي، كانت خلالها ضمن قائمة الترشيحات في فئة أو أكثر، وفي موضوع أو أكثر في الفئة الواحدة، وست سنوات تصعد فيها منصة المجد والتتويج، في أهم وأرفع جائزة في الوطن العربي.. تذهب إلى أولئك الذين راهنوا على الناس، والذين اختاروا أن يمضوا دوماً في طريق المصداقية والحرية المسؤولة. أمس، توجت جائزة الصحافة العربية الزميل مراد المصري الصحفي بالقسم الرياضي بالاتحاد بجائزة الصحافة الرياضية عن موضوعه «أبطال بلا أوطان»، ومعه كان حاضراً في قائمة المرشحين الزميل والصديق راشد الزعابي عن موضوعه «إلهام القضية 5021.. زلزال الدم وجدران الصمت»، ومعهما وحولهما تبقى كتيبة الفرسان في القسم الرياضي بالاتحاد وفي كل أقسامها، عنواناً للمهنية وللعمل الجاد الذي لا يبغي سوى مصلحة الوطن والقارئ الذي اختارنا لنكون مرآته على الحياة، وعلى الأحداث. النجاح اعتياد، لكنه في كل مرة يحتاج إلى عمل وإلى تفكير خارج الصندوق يتجاوز حدود الاعتياد، وهذا هو التحدي الذي نخوضه في «الاتحاد» كل يوم، والذي أثمر ملفات ساخنة وغير نمطية، كان من بينها الملف الشائك الذي فتحته «الاتحاد» على مدار 3 حلقات عن اللاجئين العرب والقصور الكبير الذي تواجهه فئة مشردة تعيش خارج أوطانها، تحولت إلى فئة منعزلة رغم عيشها على أرض عربية، في مخيمات أشبه بالسجون، في الوقت الذي رأينا أبطالاً من دول شتى على منصات التتويج، وهم من اللاجئين. ندرك دائماً أن حدودنا هي الكلمة، فذاك أقصى ما نستطيع، وأن نكون جسراً للتواصل بين من يريد ومن يقرر.. من يأمل، ومن بإمكانه أن يلبي ويحقق الأمنيات، وحين يصبح رد الفعل بمقدار جائزة الصحافة العربية، فذلك يعني أن الرسالة وصلت وأنها كانت رسالة تليق بنا وبأننا ندرك حقيقة الدور الذي نقوم به، والذي يتجاوز حدود قضايانا الضيقة إلى قضايا الوطن الرحب. شكراً «أبوظبي للإعلام»، فما كان كل ذلك ليحدث لولا أننا نعمل في أفق رحب يحفز على الإبداع والتميز، وشكراً للزميل الأستاذ محمد الحمادي رئيس التحرير، الذي يساند دوماً كل عمل جاد ويهيئ له أسباب النجاح، كما نشكر أيضا دعم الزميل حمد الكعبي نائب رئيس التحرير، والزميل إبراهيم العسم مدير التحرير التنفيذي و«قلب الملحق الرياضي»، وشكراً للاتحاد البيت والمدرسة، وشكراً للقارئ الذي يقف في آخر المدى بيده مشعل النور يضيء لنا الطريق. كلمة أخيرة: للنجاح طريق واحد.. يعرفه من مضى عليه.. ويعرفه الطريق