احتفل العالم يوم أمس باليوم العالمي للضحك وهو الذي دعا إليه الطبيب الهندي مادان كاتاريا عام 1998، والضحك أنواع فهناك الضحك البريء بداعي الترويح عن النفس وهناك الضحك على الذقون وهناك الضحك المبكي، وأنواع أخرى لا يتسع المجال لذكرها وأنا بدوري لم أغب عن هذا اليوم حيث بدأت في استعراض الواقع الرياضي المحلي لكي أقع في نوبة من الضحك الهستيري.
فعندما تشاهد بعض المباريات المحلية لا تمتلك سوى أن تضحك ضحكاً بريئاً ومعاذ الله أن تكون هذه المباريات مضحكة لسذاجة المدافعين وقلة حيلة المهاجمين وسوء تصرف المدربين، ولكن هناك أناس بلغوا حداً من التفاهة أن يضحكوا بسبب أو من دونه.
ولكي تعرف ما هو الضحك على الذقون يكفيك أن تلقي نظرة على بعض المسؤولين والذين تملأ صورهم الصحف بشكل شبه يومي وسبحان الله سيماهم في وجوههم، فمن كانوا على سدة المسؤولية بالأمس يقولون إن الواقع الرياضي مؤلم، ومن هم موجودون بيننا اليوم يعتقدون العكس ولكن عندما يغادرون المكان بعد عمر طويل يتبنون آراء من سبقوهم، وتتحول نظرتهم التفاؤلية إلى تشاؤم وسوداوية.
أما المضحك المبكي فهو أن تقرأ خبراً عن الإيراني معدنجي الذي أعلن أنه لن يجدد للأهلي والمضحك أنني بالأمس فقط تذكرت أنه يلعب في صفوف الأهلي هذا الموسم والأكثر إضحاكاً هو قوله إنه يملك عروضاً محلية من أندية مختلفة ولا أدري ما الذي أضحكني هل هي طريقته المستهلكة في الترويج لنفسه أم على الأندية التي تقدمت بالعروض.
أصبح أول يوم أحد من شهر مايو في كل عام هو الموعد السنوي للضحك وتناسي الهموم، مع أن الطبيب الهندي لم يكن ليكبد نفسه عناء الدعوة للضحك في يوم واحد واكتفى بدعوة الناس لاستنساخ تجربة بعض الاتحادات الرياضية لدينا فكل ما فيها مضحك.
بعض المباريات مضحكة وبعض البرامج مضحكة وبعض المقالات مضحكة وآخر وصلة من الضحك كانت على نفسي وأنا أكتب عندما وصلت إلى هذه القناعة، فمنذ 38 عاماً وكبار النقاد يكتبون وينصحون ويسعون للإصلاح، وبعد هذه الأعوام لا يزال الهرم مقلوباً وهذا المصطلح لم أقرأه سوى لدينا وفي كل عام لابد أن يخرج علينا أحدهم بحكاية “الهرم المقلوب”، وبعد مرور سنة واحدة منذ بدأت في كتابة هذا المقال أدركت أن الناس لا تبالي بما تقرأ والمسؤولون “لا حس ولا خبر”، حينها ضحكت ووضعت هذه النقطة في آخر السطر.


ralzaabi@hotmail.com