صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

أيام المسرح

غداً سوف يرفع الستار وتهل فرحة المسرحيين وعشاق المسرح، والأجمل دائماً في افتتاحيات أيام الشارقة المسرحية هي البداية التي تأتي كما عرفناها من تجارب الأيام المسرحية الماضية بأنها راية البدء الجميل للدورات المسرحية، خاصة تلك التي تبدأ بالأعمال المتميزة لمسرح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة. ونستطيع أن نقول ذلك بعد مشاركات كثيرة ومهمة، قدمت خلالها مسرحيات تاريخية واجتماعية ذات دلالات كثيراً ما تكون قراءة لأحداث اليوم التي تمر بالوطن العربي ومنطقة الخليج العربي، وكلنا يعلم مدى نجاح تلك المسرحيات التاريخية التي حملت هم الإنسان العربي واستطاعت تلك المسرحيات أن تنال الكثير من النجاح في عروضها الخارجية أيضاً. وغداً كلنا في شوق لمشاهدة العمل الجديد الافتتاحي، حيث نتوقع أن يكون مشابهاً للأعمال المسرحية السابقة ومحققاً النجاح ذاته. إن الافتتاح بمثل هذه الأعمال القوية والتاريخية/ الاجتماعية ذات الطابع الموزون في رسم سير العمل وتوجهه إلى طرح قضايا الإنسان من خلال التجارب التاريخية وقراءة الماضي بروح العصر، كثيراً ما تكون مصوبة للهدف المنشود، ومحفزة ودافعة إلى الاهتمام بالأعمال المسرحية ذات الطابع الإنساني والاجتماعي والوطني، والتي تعزز روح الانتماء دائماً إلى البشرية والاعتزاز بالوطن وروح المحبة بين الناس، وأعمال الشيخ سلطان القاسمي كثيراً ما تقول لنا إن الذي لا يتعظ من التجارب الماضية والتاريخ لابد أنه واقع في الأخطاء والزلل.. إذاً الحياة تجارب وعظات والإنسان الحر الواعي لتاريخه الإنساني وحده الذي يستطيع أن يخط لدربه طريقاً واضحاً ينجيه من الزلل والانزلاق إلى الأعمال التي لا تفيد المجتمع والناس. هكذا أتوقع أن تكون المسرحية القادمة، انطلاقاً من قراءات سابقة للأعمال الرائعة والقوية ذات المضامين التاريخية والاجتماعية والإنسانية. مهرجان المسرح هو دعامة قوية لبناء مسرح إماراتي يستطيع أن يستمر في الصعود إلى الأمام إن استفاد المسرحيون من تراكم التجربة الممتدة منذ انطلاقات أيام الشارقة المسرحية، يحتاج العمل إلى الاهتمام والمثابرة على المسرح والعروض المسرحية، وأيضاً يحتاج إلى الحوارات والمناقشات للتجارب والأعمال التي يتم تقديمها بروح الحرص على الاستفادة من الأعمال الناجحة وتعزيزها، وأيضاً من الإخفاقات عند بعض العروض ومناقشتها بروح المحبة والأخوة ومن قبل المسرحيين المختصين الذين يستطيعون أن يقدموا الرأي الصائب والسليم والهادف إلى التقويم والتصويب والأخذ بيد التجارب الوليدة عند المسارح الجديدة أو الجدد من الممثلين والمشتغلين في إدارة المسرح من مخرجين جدد وفنيين. عندما تسود روح المحبة والتعاون بين أهل المسرح، لابد أن تنتقل التجارب الناجحة من مسرح إلى آخر، لقد لاحظنا في الأيام الماضية أن بعض المسارح لديها طاقات وتجارب قوية وكبيرة، وأخرى وليدة وفقيرة في كوادرها، ولذلك يكون الفارق واسعاً عند المشاركات السنوية. غداً عيد المسرح في الإمارات، أهلاً بأيامه الجميلة. إبراهيم مبارك Ibrahim_Mubarak@hotmail.com

الكاتب

أرشيف الكاتب

حر ومطر

قبل 4 أيام

بعيداً في الأفق

قبل أسبوع

ترانيم أبو جبران

قبل أسبوعين

معرض الكتاب

قبل 3 أسابيع

سماء وماء

قبل شهر

عطايا المطر

قبل شهر

بينالي

قبل شهرين

مدينة المسارح

قبل شهرين
كتاب وآراء