ما أكثر اللاعبين الذين قدموا أوراق اعتمادهم في سن مبكرة ورشحهم الكثيرون للنجومية، ثم سرعان ما تراجعت أسهمهم وخفت بريقهم، وما بين التألق والتراجع هناك بالتأكيد «حاجة غلط»! وما دفعني لإثارة تلك القضية ما يواجهه خالد درويش لاعب الوصل الذي يعيش آخر موسمين في دوامة كبيرة نخشى أن تنتهي باعتزاله رسمياً! ومن يتابع مسيرة خالد درويش لابد أن يتوقف عند بدايته القوية، حتى أن جماهير الإمبراطور منحته لقب «مارادونا الوصل» لمهاراته العالية وقدرته على صناعة الأهداف، وهو ما توجه عام 2007 عندما قاد الوصل لانتزاع ثنائية الموسم «دوري وكأس» واتفقت الآراء في ذلك الوقت على أن دور خالد درويش في الانجاز الوصلاوي لا يقل بأي حال من الأحوال عن تأثير أوليفيرا البرازيلي الذي كان واحداً من أخطر المهاجمين في دوري الإمارات. وبعد ذلك التوهج، بدأت أسهم خالد درويش تتراجع، وانتهى الأمر بإعارته لفريق نادي الشباب، حيث لم يحقق خالد أدنى طموحاته وبات يشكل رقماً هامشياً في التشكيلة الخضراء، بعد أن كان نجم النجوم في القلعة الصفراء. وعاد خالد درويش مرة أخرى للبيت الوصلاوي وانتظم في معسكر الفريق في المانيا، عساه أن يستعيد مكانته المتميزة في صفوف الفريق، ولكن الأنباء الواردة من مدينة نورنبرج الألمانية حيث معسكر الوصل لا توحي بأن العلاقة بين خالد درويش والجهاز الفني على ما يرام، وأن المدرب قرر إعادته إلى دبي وعدم السماح له باستكمال المعسكر الخارجي، بعد احتجاج خالد درويش على عدم إشراكه في مباراة الفريق الأخيرة التي تعادل فيها مع فريق بامبيرج 1-1، والأكثر من ذلك ما يتردد عن رغبة المدرب في الاستغناء عن خدماته، مما يوحي بأن خالد درويش «لم يعد شخصاً مرغوباً فيه» بالنسبة للجهاز الفني. ولا أدري لماذا باتت المشاكل تحاصر خالد درويش في كل مكان، وإلى أي مدى يتحمل هو شخصياً مسؤولية تلك الأجواء غير المواتية والتي جعلته يخرج من مشكلة ليدخل في مشكلة أخرى، وهو اللاعب الذي اعتبرته الجماهير أحد أبرز من أنجبتهم الكرة الإماراتية. والسؤال الأهم.. هل تؤدي تلك المشاكل إلى نهاية مبكرة لمسيرة لاعب توقعنا ألا يكون نجم المرحلة في الكرة الوصلاوية فحسب، بل أن يكون أحد أبرز النجوم الذين يعتمد عليهم المنتخب الوطني أم يبحث درويش عن مغامرة جديدة بعيداً عن قلعة الفهود؟. وعند خالد - وحده - الخبر اليقين!