دوري المحترفين هذا الموسم لم يقدم لنا المستوى الفني الذي كنا نبحث عنه.. ليس هذا فقط بل أيضاً لم يكن مثيراً بما فيه الكفاية، وهي النقطة التي كانت تحسب لدورينا دائماً وتعوضنا عن الناحية الفنية.. ففي كل موسم كانت المنافسة تظل قائمة على أشدها حتى الصافرة الأخيرة لكن يبدو أن هذه الجزئية هي الأخرى فقدت الكثير من بريقها بسبب النقاط الخمس التي ابتعد بها الوحدة قبل النهاية بخمسة أسابيع، والتي قللت جداً من حظوظ الجزيرة الذي كان يسير معظم الموسم في اتجاه اللقب.
فالبطولة من الممكن أن تنتهي اليوم كلياً بالنسبة لبطل الدوري وبالنسبة للفريق الثاني الهابط مع عجمان لتتحول المسابقة في آخر جولتين إلى لا شيء، ليس خافياً على المراقبين أن البطولة تنتهي اليوم إذا فاز الوحدة على بني ياس وإذا خسر الجزيرة من الأهلي..
والشيء نفسه ينطبق على فريق الإمارات فهو يهبط في حال خسارته من العين وفي حال فوز النصر على الشباب.
وتسألني هل ذلك هو الأقرب إلى الحدوث أقول لا أعلم.. فربما يكون عند بني ياس كلام آخر.. وربما يكون عند الجزيرة كلام آخر يؤجل التتويج إلى جولة أخرى وربما إلى الجولة الأخيرة.. لكنْ هناك حقيقتان مهمتان لابد من الإشارة إليهما الأولى: أن الأمر كله بيد فريق واحد فقط هو الوحدة .
فإذا شاء فالبطولة من نصيبه اليوم أو غداً أو بعد غد.. والثانية: أن هذا الفريق الوحداوي في حال فنية متصاعدة وفي حال معنوية متصاعدة أيضاً.. وقد أصبح يجيد طريقة اللعب التي رسمها له النمساوي هكسبيرجر، وهي الطريقة التي تعتمد على الصرامة الدفاعية في المقام الأول، والتي تحول من دون خسارة الفريق ولا تحول من دون فوزه.
كان في رأي الكثير من المراقبين أن مباراته الماضية أمام الإمارات هي مربط الفرس.. فإذا كان في البطولة كلام فسوف تظهره هذه المباراة تحديداً لاعتبارات كثيرة.. أما وقد تجاوزها بصعوبة وبنجاح فالأمر إذن يسير في الطريق المرسوم.. الدرع إذن يحلق في سماء المدينة اليوم.. فإذا فاز الوحدة وفاز الأهلي فسوف يهبط هناك في ملعب بني ياس الجديد.. وإذا حدثت أي نتائج أخرى فسوف يظل الدرع مراوحاً وربما حائراً حتى يأتيه الفرج.
أما بعد...
قال لي لكن الأهلي ليس هيناً في هذه الفترة بالذات لاسيما أنه سوف يستقبل الجزيرة على أرضه في دبي.. الأمر الذي يقرب من فكرة انتهاء البطولة اليوم.. قلت وبني ياس ليس هيناً هو الآخر والمباراة أيضاً على أرضه وبين جماهيره.. تمهل ياسيدي بضع ساعات.. فالكرة تعترف بالأقوياء نعم لكنها أيضاً تحب المفاجآت أحياناً.

أشم رائحة صدام عنيف قادم بين اتحاد كرة القدم والرابطة.. شعرت بذلك من التصريح الذي أدلى به يوسف عبدالله لـ “الاتحاد” أمس على خلفية قرار قادم تبناه اتحاد الكرة آسيوياً يقضي بإلغاء الجمعيات العمومية لدوريات المحترفين في آسيا، وقال يوسف: “من الأفضل أن يرحل من لا يضع المصلحة العامة أمام عينيه”.. ما رأيك يادكتور.

مبروك لفارس الساحل الشرقي.. فقد صعد فريق اتحاد كلباء لدوري المحترفين أخيراً بطلاً لأندية الدرجة الأولى بجدارة.. تاركاً البطاقة الثانية تتلاعب بأعصاب أندية دبي والشعب والخليج.. كان الله في العون.


mahmoud_alrabiey@admedia.ae