صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

أمراء الدهاء

بدأت مرحلة الجد وانتهى الفرح وانقضى الحفل ليبدأ العمل، ولا صوت يعلو على ضجيج الكرة وهي تنتقل من هذه القدم إلى الأخرى، تم إعلانها بالأمس فقد نطقت آسيا وبدأت كأس الأمم، اربطوا الأحزمة بدأت كرة القدم. اليوم يظهر ممثلنا العربي الثاني في النهائيات عندما يدشن المنتخب الكويتي بطل الخليج مشاركته في البطولة وسيكون في اختبار صعب أمام التنين الصيني الغائب عن الساحة والذي توارى عن الأضواء، بينما ظهرت الفضائح التي اجتاحت الكرة الصينية من فساد وتلاعب في نتائج مباريات الدوري. وتتباين التوقعات حول ما سيقدمه الأزرق في هذه البطولة ما بين شخص متفائل يرشح الفريق للمنافسة على اللقب وشخص متشائم لا يرى أي أمل قائم، فهو يرى أن كأس آسيا تختلف عن كأس الخليج أو بطولة غرب آسيا وهما البطولتان اللتان خرج بهما الأزرق من عام 2010. وما بين ركام التوقعات تبرز لعبة المكر والدهاء، وترتكز هذه اللعبة على التنويم المغناطيسي والتخدير الذي يمارسه المسؤولون بغرض إزالة الضغوط عن لاعبي الفريق وتصدير الثقة المفرطة للمنتخبات المنافسة، والكويتيون هم أمراء الدهاء ويبرعون في الحروب المشروعة والتي لا تزيد على كونها تصريحات بلاغية وتبدو لمن يسمعها في منتهى الواقعية، أما من يصدقها فقد وقع في الفخ وخسر القضية. فيأتي الشيخ أحمد الفهد ليخاطب اللاعبين على مسمع وسائل الإعلام وهو لا يطالبهم بشيء أكثر من الاستمتاع في البطولة ويعلن شقيقه طلال رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم أن منتخب بلاده هو الأقل حظوظاً بين فرق المجموعة، وبالطبع هذا ما يقال أمام الكاميرات التلفزيونية ووسائل الإعلام وبالتأكيد ما يقال في غرف الملابس وخلف الأبواب الموصدة يختلف بشكل كلي عن الكلام السابق، فلا شك أن الكويت بأسرها تعلق آمالاً كبيرة على هذا المنتخب الذي قد يختلف الكويتيون على أي شيء ولكنهم يتفقون عليه. وبطبيعة الحال ستكون المهمة في غاية الصعوبة على أبناء الكويت ولكنهم أهل لها بوجود مجموعة جديدة من اللاعبين تسعى بقوة لاستعادة الأيام الذهبية للكرة الكويتية، وبوجود مسؤولين يمتلكون المهارات اللغوية والخبرات الكافية ويعرفون كيفية استعمال سلاح الحرب النفسية. في الختام في كل مجموعة يوجد فريق عربي أو أكثر، وعلى قدر سعادتنا بإقامة البطولة في ديارنا وعلى تراب دوحتنا، ستكون السعادة مضاعفة بفوز أشقائنا وأبناء عمومتنا، فهذه البطولة تقام في ملاعبنا ولن نقبل أو نرضى أن تكون إلا لنا، باختصار شديد هذه بطولتنا. ralzaabi@hotmail.com

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء