صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

فرحة وطن.. وتفرد قيادة

احتفى أبناء الوطن بالعودة الميمونة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بحفظ الله ورعايته إلى أرض الوطن، إثر انتهاء فترة النقاهة التي أمضاها في الخارج عقب عملية جراحية بسيطة تكللت بفضل الله بالنجاح، ولله الشكر والمنة. وقد جاء هذا الاحتفاء تعبيراً عن مكانة “سلطان الثقافة” في قلوب مواطنيه ومحبيه في كل مكان.
احتفاء يجسد فرحة وطن، وتفرد قيادة. فهو أحد أعضاء المجلس الأعلى الذين أبحروا بسفينة الاتحاد نحو مرافئ الإنجازات، وحرص على وضع بصماته المميزة على الإمارة الباسمة التي أصبحت برويته ورؤيته، إمارة عصرية تزخر بإنجازات تواكب العصر وتسابق الزمن، ويصل قطافها لكل بيت في الشارقة، التي غدت عنواناً لمشروع تنويري حمل لواءه، وأصبحت واحة للعلم والأدب والثقافة. يقف المرء بفخر واعتزاز وهو يرى المدينة الجامعية ترصع جيد تلك المنطقة التي كانت قفاراً نعبرها دون أن تستوقف أحداً منا، بينما نقطع الطريق لزيارة أهل وخلان في مناطق أخرى من وطن العطاء. إنها ثمرة من ثمار تلك الرؤية، وصورة من صور الاستثمار في الإنسان على أرض الإمارات.
احتفاء يعبر ويجسد صورة من صور التفاف وتلاحم أبناء هذا الوطن بقادتهم، قادة هم دوماً قريبون منهم، يحتفون بهم، وهم يتحسسون احتياجاتهم بالجولات الميدانية، وبالمشروعات الحيوية التي تستهدف راحتهم ورفاهيتهم.
قيادة تشق الجبال وتفتت الصخور حتى لا تبقى بقعة على أرض إمارات الخير والعطاء نائية أو بعيدة عن التواصل مع بقية أجزاء البلاد، أو دون مستوى رقي الخدمات المقدمة للمواطنين في كل بقعة من بقاع وطن العطاء.
وكان صوت إمارات العطاء، وهو يقتطع من فترة استشفائه بالخارج ليبلغ في مداخلة هاتفية مع تلفزيون الشارقة بقرارات تخص العاملين في الدوائر المحلية، وصوت إمارات العطاء، وسموه يبلغ قناة “دريم” تكفله بإعادة بناء المجمع العلمي وتزويده بنسخ من وثائق نادرة فقدها، وفاءً من أهل الوفاء لأرض الوفاء، بعدما آلت إليه الأمور هناك.
كان الاحتفاء بعودة سموه احتفاء بمكانة نسجت في القلوب لرجل، طُرزت ونُسجت بالحب والتراحم والتواصل، احتفاء برجل من رجالات الوفاء لنهج القائد المؤسس، وأصداء دعوته ما زالت تتردد في القلوب في ليلة تلقيه جائزة الشخصية الثقافية في دورة جائزة الشيخ زايد للكتاب للعام قبل الماضي، عندما قال سموه “أدعو الجميع.. كل أم وكل أب، أيها الأب، أيتها الأم، أنصف القلم، وأجلس أبناءك حولك، واكتب هذا ما كان يحبه زايد، وهذا ما كان لا يحبه زايد، لنجمع الأوراق، لا لنضعها في الرفوف، ولا لنتغنى بها على الدفوف، وإنما لتحفظ في الصدور، وفي مقدمة الدستور، فبهذا نكون قد وفينا للرجل حقه”.
والفرح يعم الجميع بعودة “سلطان الثقافة” سالماً معافى، ترتفع الأكف متضرعة، والألسن تلهج بالدعاء أن يحفظه الله ويمتعه بالصحة والعافية والعمر المديد، وإخوانه حكام الإمارات، ويديم على إماراتنا العز والخير والتقدم والازدهار بقيادة خليفة الخير وإخوانه الميامين.


ali.alamodi@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء