المسلسل يتوالى فصولا، وما تحدثنا عنه بالأمس وقع وكشفت شرطة دبي عن إلقاء القبض على عصابة جديدة تخصصت في سرقة القادمين والمغادرين عبر مطار دبي الدولي وأبطال هذه العصابة 'متسللون، ومبعدون، ومخالفون لقوانين الدخول والإقامة في البلاد' ووصلت الجرأة بأفراد هذه العصابة أن يمارسوا أعمالهم الإجرامية على إحدى البوابات الحضارية للبلاد ويغافلوا السائح أو الزائر ويشغلوه بالتقاط صورة تذكارية أمام بوابة المطار ليكمل الآخرون المهمة ويذهب المسكين ليواصل مشواره ليفاجأ بأن أمتعته اختفت وضاعت الصورة !!
هذه الجرأة التي يتمتع بها هؤلاء اللصوص يحسدون عليها، تاهوا في الزحام ولكن الشرطة لم تتركهم وكانت لهم بالمرصاد وألبستهم 'الأساور' ليلاقوا عقابهم الذي يستحقونه·
مثل هذه الجرائم وهذه القضايا لم نكن نسمع عنها في السابق وكانت نادرة جدا وبالكاد تحدث وما زالت دولة الإمارات العربية المتحدة والحمد لله واحة الأمن والاستقرار ومعدلات الجريمة حسب التقارير الدولية المتخصصة تعتبر الأدنى على مستوى العالم، رغم تزايد عدد السكان والعمالة وهذا أمر طبيعي في الظرف الراهن الذي تشهده البلاد في ظل النهضة وعملية التنمية المتسارعة في كافة القطاعات، والعمالة الشرعية التي تدخل من الباب وتجد السكن والرعاية لا خوف منها ولكن العلة والداء في العمالة غير الشرعية والعمالة السائبة والتجارة في التأشيرات كما ذكرنا سالفا والتي تغرق البلاد باناس جاءوا في الأساس كمشاريع إجرامية وليس للعمل أو كسب لقمة العيش بالحلال، وهؤلاء عندما يدخلون إلى البلاد يريدون العودة بأسرع وقت ممكن وجيوبهم ممتلئة بالأموال وبما خف وزنه وغلا ثمنه ولا يتورع أمثالهم في ارتكاب كافة أنواع الجرائم من النشل والسرقة إلى القتل ووقعت للأسف مثل هذه الجرائم التي هزت كيان المجتمع·
وقف هذا المسلسل يحتاج إلى وعي اجتماعي أولا لاجتثاث هذه الظاهرة من جذورها ولو تعاون الجميع مع أجهزة الشرطة التي تبذل جهودا كبيرة للمحافظة على أن تبقى بلادنا واحة أمن واستقرار سنغلق بابا مهما في وجوه 'ضعاف النفوس' الذين يأتون بأمثال هؤلاء' ويتركونهم كالوباء وسط المجتمع، أما إغلاق الباب الثاني الذي تأتينا منه هذه الريح السموم وهو الأهم فهو يحتاج إلى 'هبة ضمير' لتعيد المشاركين في هذه الجرائم إلى رشدهم وصوابهم، ونقصد الذين يتاجرون بالتأشيرات ويتغاضون عن أمثال هؤلاء مقابل ثمن بخس·