صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

الصدمة·· والمعايير العالمية!

رغم مضي بضعة أيام على ظهور نتائج الفصل الأول من العام الدراسي للصف الثاني عشر، إلا أن الصدمة التي حملتها هذه النتائج للطلاب وأولياء الأمور والمعلمين على حد سواء، ما زالت حديث الساحة التربوية والتعليمية والمجالس· جاءت الصدمة في أعقاب النتائج المتدنية لنسب النجاح· والتي انخفضت بنسب تراوحت ما بين 40-60 في المئة، في سابقة تعد الأولى · كما ارتفعت نسب الرسوب في مراكز تعليم الكبار والمدارس المسائية إلى 74 في المئة، وقيل إن الـ 26 بالمئة الذين نجحوا بالكاد تجاوزت درجة نجاحهم الدرجة أو الاثنتين من درجات النجاح، وهي ما يطلق عليها التربويون'' درجة الرأفة''· وهو أمر طبيعي إذا كان الطلاب المتفرغون للدراسة قد صدموا بتلك الصورة فما بالك بدارسين غير متفرغين في مراكز تعليم الكبار؟ وأمام هذه الصورة الصاعقة من النتائج خرجت علينا وزارة التربية والتعليم ببيان تؤكد فيه'' أن الامتحانات وضعت وفق أرقى المعايير العالمية للوقوف على المستوى الحقيقي للطلاب''· وأن'' التقييم سوف يتواصل على يد نخبة من الأكاديميين وأساتذة الجامعة، ومن ثم ستكون هناك إجراءات مناسبة للتعامل مع النتائج''· وكان البيان قد أشار إلى أن '' المعايير المعمول بها دولياً في شؤون القياس والتعليم تؤكد ضرورة فرز الطلاب خلال عملية التقويم والامتحان من أجل وضع برامج إثرائية للمحافظة على تفوق المتميزين وتحفيز المتوسطين وعلاج المتعثرين''· وباختصار يا طلاب ويا أولياء أمور ويا معلمين وبعيداً عن هذه الكلمات الرنانة الطنانة فإن الوزارة ماضية في تجاربها التي ستحمل المزيد من الصدمات حتى يستقر الميدان الذي لم يعرف أي استقرار في كل مرة يحل يتسلم فيها وزير ملف التربية والتعليم، ونحن في تجارب متواصلة باسم التطوير والتجديد· إن تغيير الورقة الامتحانية في الفصل الأولى ومن دون سابق إنذار أو إعداد ولّد هذه الصدمة التي عمت الجميع، واعتبرها الوزير مجرد'' قلق مرحب به''· فماذا نحن قائلون والوزارة تعد لتكون لغة تدريس المواد العلمية في المرحلة المقبلة باللغة الإنجليزية؟! إن انبهار قيادات الوزارة بما يرون ويشاهدون في جولاتهم الخارجية، لا يعني تحويل الميدان إلى ساحة تجارب على طريقة من كل بستان زهرة، لنحصد بعد ذلك النتائج بهذه الصورة الصادمة لجميع من ارتفعت أصواتهم بالشكوى، مما جرى· وهي أصوات يجب أن تتفاعل معها الوزارة لا أن تنظر لها على أنها ترفض التجديد والتطوير الذي ما فتئت تبشرنا به الوزارة في كل ميدان، ومع هذا لم نلمس منه إلا صرخات تتجدد هنا وهناك· ويستغرب المتابع كيف لهذه المعايير التي تقول عنها الوزارة إنها عالمية لا تثير ضجةً ولا صخباً إلا عندنا، بينما تمر في بيئاتها الأصلية برداً وسلاماً، مما يستوجب معه البحث معه عن مكمن الخلل قبل فوات الأوان، هل هو في المعايير أم في الأدوات أم في حقل التجارب، ولتكن نتائج الفصل الأول فرصة للوزارة وللجميع لمراجعة ما جرى، فباسم القضاء على بعبع كان اسمه''امتحانات الثانوية العامة'' في النظام القديم خلقنا أكثر من بعبع، والمعاناة تتواصل!

الكاتب

أرشيف الكاتب

باقٍ.. وإن رحل

قبل 23 ساعة

.. وشهد شاهد

قبل يومين

عرس الوطن

قبل 4 أيام

«المالد»

قبل 6 أيام

تحدي القراءة

قبل أسبوع

«الحالة الجوية»

قبل أسبوع

بلديتان.. ومدينة

قبل أسبوع
كتاب وآراء