صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

القبض على 12 عصابة

القبض على 12 عصابة متخصصة بسرقة السيارات في الشارقة، هذا ما صرح به مدير عام شرطة الإمارة، ونتساءل إذا كان في إمارة واحدة من إمارات الدولة السبع يتم القبض على 12 عصابة، فيا ترى كم عصابة في دولة الاتحاد؟، وهذا طبعاً ما تم اكتشافه، ولا أدري كم من العصابات التي لاتزال تختبئ تحت الأرض وتمارس نشاطها وتتحرك هنا وهناك، فلا أذن سمعت ولا عين رأت ولا أيد قبضت· وكما أوضح المسؤول في شرطة الشارقة، فإن أفراد هذه الشبكات ينتمون إلى جنسيات مختلفة آسيوية وأوروبية، وقد تتبعها الأفريقية والأميركية اللاتينية والأسترالية، بمعنى أننا أصبحنا ساحة مفتوحة للعب والصخب وارتكاب الجرائم التي لم يعرفها مجتمعنا من قبل ولم يسمع عنها إلا في نشرات الأخبار وعلى صفحات الجرائد والمجلات المتخصصة· أما اليوم فإن بلادنا صارت مقصداً للجميع، والذي أصبح مؤرقاً ومقلقاً لحياة الناس واستقرار المجتمع، وقد يقول قائل: هذه ظاهرة طبيعية تحصل في كل مجتمعات الدنيا ولا داعي للاستغراب والاضطراب، فنقول له لا·· مثل هذه الظواهر لا تنتج إلا لأسباب وجيهة، وهي الخلل في استقطاب جنسيات ونماذج بشرية كان بالإمكان درؤها وصدها ومنعها من الدخول إلى بلادنا ووضع القوانين والنظم التي تحمي المجتمع من مثل هذه الآفات والعاهات· فنحن في مجتمع لا يتجاوز عدد أفراده المليون والله قد أنعم علينا بالخير، الأمر الذي يفتح عين كل طامع ويمد يد كل ضالع في الجريمة، فلو سخرت إمكانيات القانون وقدرات النظم في كبح مثل هذه الانحرافات، لما سمعنا عن مثل هذه الجرائم التي تهدر الكثير من الطاقات وتبدد الأموال وتسيئ إلى سمعة المجتمع· لو وضعنا الأسس السليمة ورسخنا الثوابت القوية، لما استطاعت هذه الرياح الجارفة أن تهز ركناً من أركان استقرارنا وطمأنينتنا، لو تعاملنا مع هذه النماذج بأساليب صارمة، حازمة، جازمة لما تسللت في الظلام وانسلت كالسيوف المسمومة وأطاحت بحق من حقوقنا وهو استتباب الأمن، لو منعنا تأشيرات الدخول التي أصبحت أسهل من بطاقات ''واصل'' وحددنا جهة رسمية واحدة هي المخولة بالمنح أو المنع، لما غربت وشرقت النطيحة والمتردية على أرضنا، ولما استسهل المخربون وضع أيديهم على أموال الناس وممتلكاتهم· نحن في مجتمع متطور وقد دخلنا الحضارة من أوسع أبوابها ونوافذها، لكن هذا لا يمنعنا أبداً من الحفاظ على المنجزات واحتواء المقدرات بكل ما نملك من وسائل الحفظ، فالمرونة والليونة اللتان نتعامل بهما مع من يدخل إلى بلادنا تحت ذريعة الانفتاح وتعدد الثقافات أفلتتا الكثير من الثوابت وضيعتا الكثير من الأسس وضحتا بالكثير من القيم· فالانفتاح لا يتعارض أبداً مع الحزم والالتزام بحقوق الوطن وسيادته ومقدراته، الانفتاح يجب أن يكون ملازماً وموازياً لفتح أعيننا على كل شاردة وواردة، واليقظة أمام كل هذه الأطياف والألوان والأشكال التي تحط أقدامها على أرضنا وأمام أمن وسلامة الوطن، تسقط كل الذرائع والحجج وتتهاوى كل الادعاءات والافتراءات·· بلادنا أهم من هذه الفلول الجائعة والطامعة والمبدعة في انتهاج كل السبل غير المشروعة للكسب غير الحلال، حمى الله هذا الوطن من كل غث ورث

الكاتب

أرشيف الكاتب

إرث زايد

قبل 18 ساعة

التوطين «2»

قبل يوم

التوطين «1»

قبل يومين

سنابل الوعي

قبل 5 أيام

طفولية الاختيار

قبل 6 أيام

الطبيعة الخالدة

قبل أسبوع

المخيلة الذهنية

قبل أسبوع

إنجازات هائلة

قبل أسبوع
كتاب وآراء