صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

دورة الخليج والواقع الجديد

** أثبتت دورة الخليج أن كرة المنطقة تعيش واقعاً جديداً بانتزاع المنتخب العماني اللقب الخليجي لأول مرة في تاريخه، لتكتمل ألوان كأس البطولة بعد أن غاب عنه اللون الأحمر منذ انطلاق الدورة عام 1970 وحتى قبل الركلة الترجيحية الأخيرة في نهائي ·2009 ** ولم يكن فوز العمانيين باللقب إلا تجسيداً لحالة كروية متميزة فرضت نفسها على آخر ثلاث دورات، وانتظرت الدورة الى أن تحط الرحال في مسقط لتكافئ المنتخب العماني على تميزه وتألقه· ** ولم يكن الفوز باللقب والانضمام لركب الذين تذوقوا شهد البطولة ''كل المنتخبات ما عدا البحرين واليمن'' هو جديد ''خليجي ،''19 بل أن الدورة سجلت حالة غير معتادة عندما اضطرت منتخبات الكويت والسعودية والعراق، وهي التي ''كسبت اللقب 15 مرة من ''19 أن تلجأ للدفاع في مواجهة القوة الهجومية العمانية سعياً لعدم تمكين المنتخب العماني من تحويل سيطرته الميدانية الى أهداف· ؟؟ وسبحان مغير الأحوال، فقد كان المرمى العماني وأمامه خط الدفاع ''الحلقة الأضعف'' كلما لعب العمانيون أمام الكويت أو العراق أو السعودية، أما الآن فقد تغير الوضع، ولجأت المنتخبات الأخرى الى كل الأساليب للحد من قدرة العمانيين على تسجيل الأهداف· *** ** التوحد خلف هدف واحد كان وراء فوز العمانيين باللقب الخليجي لأول مرة، وهو نفس مشهد ''التوحد'' الذي قاد الأبيض للفوز بلقب ''خليجي ،''18 وعندما تجاوز العمانيون شعار ''الثالثة ثابتة'' وحولوه الى ''عمان نبض واحد'' حقق ''العماني'' الأماني واعتلى عرش الكرة الخليجية بعد 35 عاماً على رصيف الانتظار· *** ** خسر المنتخب السعودي اللقب، لكنه نال احترام الجميع وكسب نخبة من الوجوه الجديدة أسهمت في الدفاع ''الحديدي'' الذي صحح كثيراً من الأوضاع السابقة للأخضر عندما عانى الأمرين وهو يواجه الكرات العرضية في تصفيات كأس العالم، فضلاً عن نجومية الحارس وليد عبداالله وبراعة المرشدي ونايف هزازي وأحمد عطيف وشهيل والزوري والفريدي· ** لقد كانت دورة الخليج مناسبة لتجديد شباب ''الأخضر'' قبل استئناف مشواره في التصفيات المونديالية· *** ** شخصياً أرى أن أحمد مبارك الشهير بـ ''كانو'' يستحق أحسن لاعب في الدورة، فقد كان الرئة التي يتنفس بها المنتخب العماني، مع كل التقدير للمستوى الرائع الذي ظهر به ماجد المرشدي المدافع السعودي الذي يستحق لقب صخرة الدفاع في ''خليجي ·''19 *** ** مع قناعتي بأن علي الحبسي حارس عُمان تعرض لاختبارات عديدة عكس وليد عبدالله حارس السعودية، إلا أنني توقعت أن يتم اقتسام جائزة أحسن حارس بينهما، ويكفي أنها المرة الأولى في تاريخ الدورة التي يحتفظ فيها حارسان بمرميهما نظيفين حتى النهاية، وهو إنجاز يفوق ما حققه أحمد الطرابلسي حارس الكويت في الدورة الثالثة، على اعتبار أن الحبسي ووليد لعبا وقتاً إضافياً مدته نصف ساعة وهي فترة زمنية تفوق ما لعبه الطرابلسي قبل 35 عاماً· ** وإلى اللقاء في اليمن عام ·2010

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء