نعم ·· للمنتخب العماني الشقيق نخلع القبعة، الفائزون بدورة الخليج لأول مرة في تاريخهم، حيث فازوا عن جدارة· الفائزون بدورة الخليج لأول مرة في تاريخهم، فازوا دون أن يخسروا ودون أن يدخل مرماهم أي هدف قبل اللجوء إلى ركلات الترجيح· الفريق العماني الشقيق يجمع كل الألقاب، يستأثر بكل الألقاب، ولو كان الأمر بيدي لأعطيته أيضا ،إلى جانب لقب الهداف وأحسن حارس، لقب أفضل لاعب، فقد كان فوزي بشير أهلا لذلك· لقد أمتعونا بحق في كل المباريات التي خاضوها وعلى رأس هذه المباريات المباراة الأخيرة أمام الشقيق السعودي القوي، وإذا كانت المباراة النهائية في وقتيها الأصلي والإضافي قد انتهت بلا أهداف، فقد كانت أيضا ممتعة من فرط قوة الأداء وقوة التنافس ومن فرط حلاوة الروح العمانية التي كانت مصممة على الكأس ولاغيره، وكم كان جميلا أن يستجيب القدر لدعاء'' الثالثة ثابتة'' الذي كان يردده العمانيون في الملعب وخارج الملعب وفي كل مكان كان يوجد فيه النبض العماني!· وأجدنى مدفوعا لخلع القبعة أيضا للفريق السعودي الذي كافح حتى بلوغ ركلات الجزاء وخسر الموقعة الكبرى في نهاية المطاف بشرف، وكم كان جميلا منه أن يذهب لتهنئة الجماهير العمانية المحتشدة عن بكرة أبيها ولا تريد أن تغادر الملعب، لقد كان مشهدا حضاريا من المنتخب السعودي الذي تعامل مع الموقف بروح رياضية جميلة جعلتنا جميعا نصفق له إلى جانب التصفيق للبطل العماني الملحمي· وحقيقة الأمر، أن الكل كان سعيدا بالبطولة العمانية، ولا أبالغ إذا قلت أن المنتخب السعودي نفسه كان سعيدا بأن اللقب ذهب للفريق العماني المنافس، فقد ظهر ذلك في تصريحات بعض اللاعبين السعوديين بعد المباراة، ولا يحمل هذا التصرف بالطبع أي سوء فهم منا، بل بالعكس فهمنا إلى أي مدى هي الروح الرياضية متأصلة في نفوس اللاعبين السعوديين الذين أدركوا في لحظة صدق كم كانت البطولة مهمة للكرة العمانية، ويكفي أنه اللقب الأول في مقابل مخزون من الألقاب السعودية، ومن بين هذه الألقاب القارية والدولية ثلاثة ألقاب خاصة بدورة الخليج! لقد كسبت دورة الخليج إذن بطلا جديدا هو البطل العماني يضاف إلى أبطالها السابقين وفي مقدمتهم المنتخب الكويتي صاحب الرقم القياسي، الذي يبدو من الصعب تحقيقه وهو 9 بطولات في مقابل 4 للعراق و3 للسعودية و2 لقطر وواحدة للإمارات· هنيئا لإخواننا وأحبائنا في السلطنة هذه البطولة الكبيرة الجميلة التي أسعدت وأفرحت الشعب العماني الطيب الأصيل، وهذا هو أجمل شيء في دورة الخليج·· فهي تملك مالا يملكه غيرها على أي مستوى وفي أي مجال من القدرة على إسعاد الناس وإفراحهم· وإذا كان هذا هو شأن دورة الخليج، فهل من اللائق ومن المقبول أن يأتي أحدنا ويطالب بإلغائها من منطلق أنها استنفذت دورها وانتهت صلاحيتها، أو يأتي آخر ويطالب بإقامتها كل 4 سنوات أو تحويلها إلى بطولة لغرب آسيا'' وكأن بطولات غرب آسيا ناجحة!!'' آخر كلام لا نشعر بحلاوة دورة الخليج إلا مع كل لقب جديد من ألقابها، ويا أيها الشقيق العماني فرحنا لك من قلوبنا·