أكثر ما يحتاج المرء إليه في هذه الأيام التي تشتد فيها درجات الحرارة وترتفع نسب الرطوبة،انتظام وصول التيار الكهربائي إلى منزله، وإلى حيث يعمل، ومن هنا نلمس حرص الجميع على قيام علاقة جميلة ودودة مع دوائر الماء الكهرباء قوامها «الدفع بالتي هي أحسن» حتى لا يفاجأ باستخدام تلكم الدوائر والجهات صلاحياتها وعصاها الغليظة ،وتقوم بقطع هذه الخدمة الحيوية عنا أو عن أي مشترك في عز «القايلة». ومقابل هذا الانتظام في سداد الفواتير يتوقع المشترك أن تنتظم إمدادات الكهرباء وتصل إلى مكانه، وعلى مدار الساعة لتبعث داخله الشعور بمتعة برودة الهواء المكيف والماء الزلال المبرد الذي يصل إلى الأجساد المنهكة . وقد يستوعب المرء حدوث انقطاعات في الإمدادات الكهربائية في المناطق القديمة،وفق المبرر الذي غالباً ما يكون جاهزاً عند تلك الدوائر،بأن المحولات تتحمل أعباء أضافية وتفوق قدرتها على التحمل،وبالتالي يحدث الانقطاع. ولكن أن يحدث مثل هذا الانقطاع ،ويتكرر في ضاحية جديدة من ضواحي العاصمة أبوظبي،مثل مدينة خليفة»أ»فذلك أمر غير مستوعب،خاصة أن شركة أبوظبي للتوزيع المسؤولة عن تغذيتنا كهربائياً،قد بشّرتنا بعهد جديد من الأداء المتميز، بعد أن تمت الهيكلة منذ أمد ليس بالبسيط لدائرة الماء والكهرباء التي كانت تعد إحدى أقدم دوائر أبوظبي، واختبرت قدرتنا علي الصبر عندما كانت قوة مولداتها أواخر السبعينيات تضعف ثم تقوى، وتشلّ معها فعالية المكيفات وغيرها من الأجهزة والمعدات الكهربائية.قبل أن تصبح كل تلك الأمور أشياء من الماضي. ما يحدث من انقطاعات متكررة للكهرباء في بعض المناطق والضواحي الجديدة في أبوظبي، بات غير مبرر ، خاصة أن هذه المناطق الحضرية الجديدة مقبلة على المزيد من التوسع والتخطيط،لاسيما بوجود توجهات لدى مجلس أبوظبي للتخطيط العمرانى لإيواء المجمعات والدوائر الخدمية في تلك المناطق تخفيفاً للضغط على مرافق قلب العاصمة ووسط المدينة. وإذا كانت هناك من كلمة لشركة التوزيع، فهي تتعلق بضرورة قيامها بإبلاغ السكان عن احتمالات حدوث انقطاعات للكهرباء جراء إصلاحات أو توسعات،وتحديد مقدار الوقت الذي تحتاج لإنجاز هذه الأعمال، حتى يتمكن الأهالي وسكان تلك المناطق من تدبير أمورهم،بدلاً من انتظار الفرج وسط البيوت التي تتحول إلى أفران وغرف»ساونا» كلما تأخرت عودة التيار الكهربائي. واضطر الكثير من الأهالي لاصطحاب صغارهم في جولات إجبارية في المنطقة والمناطق المجاورة ريثما تعود الكهرباء،في وقت كان عمال الطوارئ أنفسهم غير قادرين على تحديد موعد لعودة التيار.كما تسبب ذلك في فساد العديد من محتويات الثلاجات والبرادات. كما نتمنى أن تكون الانقطاعات التي شهدتها بعض مناطق خليفة «أ» الأخيرة،ببذل جهد إضافي من قبل شركة نعوّل عليها الكثير،وهي تواكب التحولات الهائلة التي تشهدها أبوظبي، وتعتبر البنى الخاصة بالطاقة إحدى أهم الركائز فيها،وبالذات في هذه المناطق الحضرية الجديدة التي استقطبت آلاف الأسر المواطنة والمقيمة،وتشهد توسعات يومية في البناء والعمران ،وافتتاح دوائر ومؤسسات حكومية وخاصة.