صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

دبابيس

في الأول من يونيو المقبل، يكمل تليفزيون دبي عامه الأول بسلسلة من النجاحات التي يشار إليها بالبنان، ويتغنى بها الجميع·· وهذا إنجاز يحسب لصالح الكوادر الوطنية التي تفكر وتخطط وتدير هذه المؤسسة الإعلامية الضخمة· والحقيقة التي يقر بها الجميع هي أن أغلب البرامج الجيدة والناجحة استمرت، بينما تم الاستغناء عن البرامج التي لم تستطع مواكبة النهضة الإعلامية التي تشهدها دولة الإمارات بصورة عامة، ودبي بشكل خاص·
ومنذ انطلاقته قبل أقل من عام، وهذه القناة تتقدم بخطى ثابتة، وتتطور من نجاح إلى نجاح، وخاصة تلك البرامج الرائعة التي تعدها وتقدمها مجموعة من الشباب المواطنين الذين يبشرون بقدوم جيل جديد من الإعلاميين الناجحين ليكونوا نواة لأي عمل إعلامي ناجح في المستقبل·· ويكفي أن أضرب مثلا بنشرة 'أخبار الإمارات' التي يعدها ويقدمها فريق كامل من المحررين المواطنين الشباب، والتي تترك يوميا بصمة إماراتية يغلفها النجاح بكل معنى الكلمة في نفوس مشاهدي تليفزيون دبي·· وهذا نموذج واحد من بين الكثير من النماذج الناجحة من العمل التي يقدمها فريق العمل بالقناة·
وأنا على يقين بأن الأخوة في تليفزيون دبي يقدرون أي رأي يختلف مع ما يقدمونه من برامج وأعمال وأفكار·· فالاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية·· ومن يختلف معك في الرأي، ويبد رأيا مخالفا، قد ينير لك الطريق لتجنب أي خطأ، وليسمح لي الأخوة في مؤسسة دبي للإعلام بأن أبدي رأيا مخالفا في برنامج 'حدث بلا حرج' الذي تقدمه المذيعة 'لينا الصوان'· وأنا أسمح لنفسي بإبداء الرأي من منطلق أن يكون رأيي صوابا يحتمل الخطأ، وربما يكون رأي القائمين على إعداد هذا البرنامج خطأ يحتمل الصواب·
ففي الحلقة التي أعدتها المذيعة 'لينا الصوان' من هذا البرنامج يوم الاثنين الماضي، كان محور النقاش موضوعا غريبا على عادات وتقاليد وسلوكيات مجتمع الإمارات·· وقبل كل هذا وذاك، مس مواطن العفة والطهارة والبراءة لجميع أفراد المجتمع الذين صعقوا وهم يجلسون أمام الشاشة، فتأتيهم المفاجأة من حيث لا يحتسبون·
موضوع الحلقة كان عن 'الشذوذ الجنسي'·· وكان واضحا أن المذيعة تعمدت أن تتطرق إلى الشذوذ بين الأفراد من نفس الجنس!·· وهذا أمر لا يتقبله المجتمع، ليس لأنه يريد أن يغمض عينيه عن قضية موجودة، بل لأنها لم تتحول إلى ظاهرة متفشية لكي تتم مناقشتها على شاشات التليفزيون وفي وقت يمكن لأي فرد من أفراد العائلة مشاهدة الحلقة·
الحرية الإعلامية لا تعني المساس بالفضيلة وبالأخلاقيات، وبرنامج 'لينا الصوان' أساء لتليفزيون دبي قبل أن يسيء إلى مجتمع الإمارات·· وكان هذا واضحا حتى للمشاركين في البرنامج، وخاصة الضيفة المواطنة التي كان واضحا عليها أنها تورطت في القبول بالمشاركة فيه·
إن تليفزيون دبي صرح إعلامي قدير، ولن يؤثر برنامج 'لينا الصوان' على استمرار نجاحاته التي لا تعد ولا تحصى·· وشكرا لكل قلب مفتوح يستمع إلى الرأي الآخر·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء