صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

العمود الثامن

بين الإعلام·· وآداب المواطنة
- للمواطنة الحقة شروط، وللوطني شروط أصعب، لأنها تمثل روح المواطنة في آدابها وتجلياتها، فالمواطن يغدو وطنياً حينما تحركه المصلحة العامة، ويحركه ضمير المواطنة نحو تجميل الأشياء في الوطن الجميل، ونحو أفق حضاري نسعى اليه في تعاملنا اليومي مع مفردات الحياة ومركّباتها، جاعلين صغائر الأشياء لصغائر الناس الذين لا يفرقون بين نعم وبين ونَعمْ بين الصورة الزاهية التي يتعب الجميع على تكوينها عن البلد وابن البلد، والصورة الطاردة التي يحاول السذج ان يخلقوها في الأذهان بوعي أو بدون وعي، عن اللامبالاة والاستهتار والتعالي على البشر والنظرة الدونية للآخرين·
- يطالبنا الإعلام العربي بمقاطعة البضائع الأميركية، دعماً للانتفاضة، ودعماً للقضية، وكرامة للمواطن العربي المقهور، وتنفيساً عن احتقان الشارع العربي، وأثناء هذه الدعوات والمساندات، يودعنا على شفتي مذيعته الناعسة، متمنياً ان يلقانا بعد الفاصل، والفاصل هو عبارة عن دعاية للبيبسي الأكثر انتعاشا والدجاج الذي تحبه الفتيات من أجل قرمشته، الى هذا الحد بلغ الاستهتار والاستخفاف بعقول المواطنين، أم ان القضية كلها برمتها كالمثل السوداني الدارج ده براو وده براو·
- مواطن - كلمة ذات معنى كبير وغزير تعني المواطنة الحقة، وهي الانتماء والولاء وليس غترة وعقالاً وجوازاً أزرق و أودي مرهونة·
- المواطن الذي يبيع ويتاجر بالتأشيرات، ويساهم في خلخلة التركيبة السكانية، والمواطن الذي يتفق مع المقاول والاستشاري ضد دائرة الخدمات والمباني التجارية، والمواطن الذي يذهب الى التسويق الزراعي و البيك آب نصه رودس ونصه التحتي رمل مبلول من اجل زيادة الوزن، هو بالتأكيد مواتن·
- قرأت في الاتحاد حوارا مع مجموعة من الأوروبيين وهم صحفيون ينحدرون من دول أوروبية مختلفة، حيث لفت انتباهي رأي احدهم وهو كاتب صحفي في مجال الاقتصاد من صحيفة ذي فايننشال ايكونومست واسمه لودفيج دي فوكت قال بالحرف الواحد: بعد ما شاهدته في الإمارات، تمنيت لو أنني إماراتي - تخيل الأوروبيين يتمنون ان يكونوا إماراتيين، اخواننا الأوروبيون سالفو الذكر اولردي مواطنون صالحون، لأنهم يعرفون قيمة الأشياء، وقيمة التعب عليها، وقيمة البناء وصعوبته في الظروف غير العادية التي مررنا بها، وحرقنا من أجلها المراحل الزمنية·
- هناك مصطلح عجيب وغريب ظهر في مختلف وسائل الإعلام الرياضي عندنا، اسمه أندية دبي وأندية أبوظبي والأجدر بالصحافة الوطنية ان تقول أندية الدولة، ولنترك للآخرين في الخارج ان ينسبوا أنديتنا، ويسموها نسبة للمناطق الجغرافية تسهيلا للقارئ البعيد، الغريب، وليس للقارئ القريب·
- الإعلام بمختلف تسمياته ووسائله، خطير اذا ما كان بأيد لا تعي ولا تدرك ان سلوكا شخصيا لصحافي، قد يوجه موضوع رأي عام، على مزاجه وهواه، ومبتغاه·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء