سجل يا تاريخ بأحرف من ذهب شهادة جيل تفتحت عيونه على اتحاد الإمارات السبع .. أكتب يا تاريخ فمهما كتبت فلن نوفي حق الوطن علينا .. ومهما قلت فيك فستبقى قائداً ومؤسساً عظيماً في نفوس أبنائك يا زايد الخير . إن الغرس الطيب الذي غرسته وانت تبني نهضة اتحاد إماراتنا الحبيبة لن يتزحزح مهما طافت على هذه الأرض من العواصف والأنواء صليت الجمعة الماضية في مسجد الشيخ زايد بعد زيارة خاطفة للعاصمة أبوظبي وكعادة كل أبناء الإمارات توجهت بعد الصلاة إلى ضريحه لقراءة الفاتحة على روحة والدعاء ... وما أن انتهيت من الدعاء حتى سرح خيالي في مسيرة هذا القائد الذي استطاع خلال ثلث قرن فقط أن يكمل بناء إمارتنا الحبيبة في شتى المجالات واسترجعت مسيرة البناء التي بدأت مطلع السبعينات ولم تتوقف حتى اليوم حتى بتنا مضرب الأمثال في العديد من المجالات بعد تأسيس بنية تحتية تضاهي البنية التحتية في أكثر دول العالم تقدماً . لقد بنى زايد «رحمة الله» فكرته لتأسيس الدولة العصرية على بناء الإنسان أولا فكان له ما أراد بعد أن أثمر هذا البناء تقدماً كبيراً في مجالات الزراعة والصناعة والتعليم والصحة والأمن ، وفي شتى مناحي الحياة . كل ذلك تواكب مع حفظ حقوق كل من يعيش على هذه الأرض مهما كانت جنسيته أو لونه. حتى عندما اختارت فئة من بني جلدتنا الارتماء في أحضان المنظمات الحقوقية المشبوهة لم تجد هذه المنظمات ما تلوث به ثوب دولتنا الناصع فكل من يعيش على أرض الإمارات يحصل على حقوقه كاملة بفضل قضاء مستقل وجهاز أمني يسهر على راحة المقيمين قبل المواطنين. لقد هيأ الله لهذا المؤسس العظيم في شتى بقاع الأرض من يدعو له أناء الليل وأطراف النهار ليتحقق الحديث الشريف الذي قال فيه رسولنا صلى الله علية وسلم «إذا مات ابن آدم انقطع عملة إلا من ثلاث صدقة جارية أو ولد صالح يدعو له أو علم ينتفع به»، وها نحن نرى مشروعات زايد الخير حول العالم وهي بمثابة الصدقة الجارية .. وملايين المسلمين حول العالم يدعون للرجل , أما العلم الذي ينتفع به فهو هذا النهج الذي نسير عليه في ظل قيادة خير الخلف « بوسلطان» أمد الله في عمرة. إبراهيم العسم