الاهتمام بالمعاقين ثمرة من ثمرات دعم الوطن للإنسان، والاحتفاء بإنجازاتهم سمة من سمات أصحاب القرار في بلادنا، والوقوف إلى جانبهم وتشجيعهم وحثهم على المزيد من العطاء هو شعلة من مشاعل الوعي بالمسؤولية والالتزام الأخلاقي تجاه شريحة مهمة من شرائح المجتمع.. وما تصريحات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلا نفحة من نفحات الخير ونثّة من نثّات المطر وهفهفة من هفهفات نسايم هذه البلاد الخيرة.. تصريحات تضع الحبر في القلم وتسطر معنى من معاني التسامي والانحياز دوماً للنجاحات والإنجازات التي يحققها أبناء بلادنا في كل مضمار وميدان ومحفل من محافل الحياة. هؤلاء هم أبناؤنا الأوفياء، النجباء، النبلاء، الذين يهزمون العواقب بمناكب الإرادة الصلبة والعزيمة القوية بلا تردد أو تعمد ويؤدون الواجب الوطني بروح عالية وشيم رفيعة منيعة لا تقف أمامها أي خائبة أو شائبة.. يستحق الوطن هذا العطاء ويعتز بسواعد أبنائه الذين يقابلون المؤازرة بمزيد من الجهد وإضافات النجاح تلو النجاح إيماناً واحتساباً بأن الأوطان لا ترتقي إلا بأغصان أبنائها الوارفة العازفة لحن الخلود من أجل وجود حي ومعافى.. منتخب بلادنا العائد من بطولة العالم لألعاب القوى بثلاث جوائز يضع الجميع أمام مسؤولياته بدءاً من اتحاد ألعاب القوى وانتهاء بالأندية الرياضية مروراً بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بأن المحافظة على النجاح والاستمرار في الدعم وتعزيز الظفر بنجاحات أوفر وأكبر هدف ورسالة.. هؤلاء الشباب يستحقون الدعم والحب والحماية والرعاية والعناية وأنهم نواة لتطلعات أكبر وأشمل وأكمل.. هؤلاء الشباب يستحقون الاهتمام والإلمام بشؤونهم وهمومهم. وما كلمات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلا رسالة لكل من يهمه الأمر بأن يضعوا نصب أعينهم إنجازات هؤلاء الشباب بزيادة الجهد ومضاعفة بُعد النظر تجاه فئة تمثل الركيزة الأساسية لبناء رياضة لا تستثنى أحداً لأن المعاق إذا كان فَقَدَ حاسة من حواسه فإنه يملك من الطاقات الهائلة والمذهلة ما يؤهله لأن يكون رمزاً وأن يحقق إعجازاً وينجز أعمالاً تضاف إلى رصيد الوطن من النجاح والتفوق.. شبابنا الذين عادوا بهذا الإنجاز يستحقون منا التأمل كثيراً والنظر إلى إنجازهم على أنه إضاءة وإضافة لما حققه غيرهم من أبناء الوطن في مجالات شتى، إنجاز يجعل ابن الإمارات لا يقبل إلا أن يكون في مقدمة الصفوف وعلى رأس القائمة في مجال المسابقات الإقليمية والدولية.. وكم هو مبهر أن يصبح الكرسي المتحرك سلماً لارتقاء القمم والوقوف عند هامات السحاب واختطاف الأمل من غصون النائفات السامقات، الشم.. كم هو مبهج أن يصير عكاز الحياة عصى فيها مآرب خير يهش بها المعاق منكدات ومكدرات الزمن ويمضي قدماً باتجاه الأمنيات المضيئات بنور الحب للحياة ومناهلها التي لا تنضب ولا تقضب ولا تغضب.. كم هو مفرح أن تصبح الإعاقة بما فيها وما عليها قوة دفع إلى الأمام بلا إحجام وأن تصير الإعاقة مساحة للاستفاقة بلباقة الروح ولياقة الجسد وأناقة لمعاني الإنسانية المكتسبة من مجتمع لم يعرف يوماً الإحباط أو اليأس. نشد على أيادي هؤلاء الأبطال الأفذاذ ونقول لهم أنتم حلم من أحلام الوطن وأمانيه في الوصول إلى مراتب الشرف الرفيع.. نشد على أياديهم ونمنحهم كل الحب وكل الود والانحياز إلى جهودهم المثمنة عالياً في نفوس أبناء وطنهم.