صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

مستويات الضجيج


تستعد إدارة البيئة في بلدية دبي منتصف الشهر المقبل للانتهاء من مشروع استراتيجي مهم يتعلق بمسح مستوى الضجيج في المدينة، وهو مشروع كانت قد بدأت العمل به منذ فبراير الماضي ·
أهمية هذا المشروع تنبع من كونه مكملا ومقوما للسياسات البيئية التي عملت لأجلها البلدية لاستكمال اللوحة الجمالية التي رسمتها للمدينة·
لقد دأبت بعض الشركات العاملة وحتى العديد من المنشآت الصغيرة على عدم احترام الحد الأدنى المطلوب للمحافظة على مستوى الضجيج عند حدوده الدنيا، من دون أي اكتراث أو مراعاة لحاجة السكان والأهالي الذين شاءت الظروف أن تكون مساكنهم بالقرب من أماكن عمل هذه الشركات· خاصة وأن الكثير منها ولاسيما العاملة في مجال الانشاءات لا تتقيد باللوائح المنظمة لمواعيد عملها، فترى آلياتها ومعداتها تخرق الهدوء العام في مواعيد لا تخطر على بال أحد·
واذا كانت البلدية ستتكفل بالشركات المخالفة بعد الانتهاء من قياس مستوى الضجيج بغرامات قيل إنها ستتراوح ما بين
5آلاف و20 ألف درهم، فإن بلدية دبي -التي تعد رائدة للمبادرة- مدعوة لتبني حملة ويا حبذا لوكانت على مستوى الدولة للحد من الضجيج الذي تسببه أبواق السيارات سواء أثناء السير أو من جراء عادة تعد من أسوأ العادات التي تنم عن مستوى الجهل الفاضح، والذوق المنحدر لأصحابها، اذ ترى الواحد منهم بكامل صحته يرفض الخروج من سيارته فيطلق العنان لبوق المركبة لمناداة بقال أو'دوبي' او صديقه الساكن في أحد الأدوار العليا من البناية من غير أدنى مراعاة لوجود وراحة الآخرين· تصرفات غير حضارية تنم عن انعدام الذوق نأمل أن تختفي بجهود وحملات بلدياتنا·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء