صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

«المخرج عاوز كده»

فاز العين بلقب بطل الشتاء وهو لقب معنوي يمنح حامله دفعة قوية ويضعه أمام مسؤولية من أجل الحفاظ عليه حتى النهاية.. ومع ذلك فإن الصدارة العيناوية وبطولة النصف الأول من المسابقة غير كافية لإقناعهم بأن الفريق يقدم موسماً يستعيد به جزءاً من ذاكرته التي غابت طويلاً، فهم لا يرون في العين سوى الغاني جيان، فلما غاب أخذوا يتراهنون أن الزعيم خاسر لا محالة أمام الشباب، ولكن لم يسقط العين كما كانوا يتصورون، بل قدم مستنداً جديداً في ملف إثباتاته أنه في هذا الموسم لا يمكن أن يتأثر بغياب أي نجم. كذلك الجزيرة حامل اللقب الذي خسر مباراتين متتاليتين وتعادل في الثالثة وخسر ثماني نقاط مهمة في سباق المنافسة، فكانت العثرة الجزراوية فرصة لهم ليقولوا ويدعوا أن الجزيرة لم يكن سوى براجا وأن شعلة الفريق انطفأت بعد رحيله، ولكنه اليوم في المركز الثاني وبفارق أربع نقاط فقط عن العين فعن أي شعلة منطفئة يتحدثون؟ وعلى ماذا كانوا يراهنون؟. أما النصر فهو بمفرده حكاية عقدت ألسنتهم، وكشفتهم على حقيقتهم، فعندما بدأ الموسم وخسر الفريق مباراتين في أول ثلاث جولات كانت الفرصة متاحة ليطلقوا سهام النقد في كل الاتجاهات وكان للإيطالي زينجا مدرب الفريق نصيب الأسد، فأقالوه ثم أعادوه ثم عادوا وأقالوه، وها هو الفريق لم يخسر في آخر سبع مباريات وحقق خمسة انتصارات، ومع ذلك لا زالوا يكابرون، فهم لا يزالون في موقف هجوم على الفريق الذي لا يمتعهم كما يقولون، حتى وهو يحقق الانتصارات، حتى وهو في المركز الثالث، حتى وهو مع العين، الفريقان الوحيدان اللذان لم يخسرا في آخر سبع جولات. لا تستغربوا من ردود أفعالهم ولا يغرنكم الكلام المعسول الذي يخرج من أفواههم، ولا أقول كلهم ولكن معظمهم يسيرون يتلمسون الإثارة الجوفاء، وثرثرة لمدة ثلاث ساعات على الهواء، لأن “المخرج عاوز كده” و”المقدم عاوز كده”، أما المحصلة التي يخرج بها المتلقي فهي كالتالي: “لا فائدة”. هم هكذا بطبيعتهم متناقضون، يقولون كثيراً ولا يكادون يفقهون، هكذا هي الوظيفة الدخيلة التي امتهنها البعض، هي مهنة النقد ولكي تكون ناجحاً إلى أقصى حد، يجب ألا يعجبك أحد، لابد أن تستغل كل خلل لدى من فشل حتى تنتقد، لابد أن تفتش عن أي جرح لدى من نجح حتى تنتقد، حتى في الورد لا تحاول إقناعهم وتقول إن ليس به أي عيب لأنهم سيقولون لك بل أحمر الخد. Rashed.alzaabi@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء