تستعد إدارة الجنسية والإقامة لبدء تنفيذ مشروع البصمة العشرية للمقيمين اعتباراً من الشهر المقبل، وذلك قبل تثبيت الإقامة على جوازاتهم في إطار جهودها لإيجاد قاعدة بيانات أمنية خاصة بهم ،بحسب ما جاء في تصريحات مدير عام الإدارة. وقال إن الإدارة ستعلن قريباً المراكز المحددة لتسجيل «البصمة العشرية» في كل مدينة وإمارة، بحيث سيتم اختيار أماكن يسهل الوصول إليها،تكون بعيدة عن الازدحام وتتوافر فيها المواقف، حتى لا يكون الذهاب للبصمة عبئاً ومعاناة للمراجع، على الرغم من أن الإدارة لم تحدد قيمة رسم هذه المعاملة الإضافية، إلا أن المسؤول وعد بأنها ستكون رمزية. وهذه القيمة التي ستحدد تختلف رمزيتها من شخص إلى آخر، وبحسب مستوى دخله فإذا كان البعض بالنسبة له مبلغ مئتي درهم رمزية، هناك من يراها عبئاً مرهقاً ومربكاً لميزانيته المحدودة، وتثور معها الإشكالية التي برزت مع رسوم بطاقة الهوية،وهل هي على العامل أم على كفيله؟ وقال اللواء ناصر العُوضي المنهالي مدير الإدارة إن الهدف من تطبيق البصمة العشرية على المقيمين عند تثبيت الإقامة،هو التأكد من عدم وجود قضايا أو أسبقيات بحق المتقدمين،وبناء عليه يتم منحهم الإقامة إذا لم يكن لديهم أي قضايا. في حين يحوّل من يثبت وجود قضايا بحقه إلى الشرطة. ويبدو أن موضوع تطبيق البصمة العشرية كان على طاولة البحث خلال الاجتماع الأخير لمديري إدارات الجنسية والإقامة، والذي بحث تعزيز التنسيق بينها، وتوحيد الإجراءات المطبقة في مجالات الجنسية والإقامة. إلا أن الإعلان عن هذه الخطوة أثار الجدل حول دور بطاقة الهوية في المشروع الوطني الذي تمضي قدما في تطبيقه هيئة الإمارات للهوية. خاصة أن الهيئة وخلال حملاتها التعريفية والترويجية ذكرت أن المشروع الوطني سوف يساهم في إقامة قاعدة بيانات موحدة ومتكاملة للمواطنين والمقيمين،لاسيما أنه شديد الصلة بمشروع آخر، وهو نظام السجل السكاني. وقد تركز الجدل حول النظام الجديد للبصمة، باعتبار أن بطاقة الهوية تتضمن الشريحة المدمجة فيها بيانات بصمة حاملها،وكل المعلومات الضرورية الخاصة به، الأمر الذي يشير إلى تعدد وتداخل الجهات بالنسبة للبصمة وغيرها من البيانات الشخصية للفرد. وبالتالي تداخل وتعدد جهات الاختصاص، لنعود إلى المربع الأول الذي كنا نعاني منه في السابق في مسألة التنسيق، وتم توزيع المراجعين على أكثر من جهة من أجل إنجاز المعاملة الواحدة. ولعل إدارة الجنسية والإقامة في أبوظبي تحديداً في صدارة الجهات التي حققت إنجازات ملموسة على صعيد تطوير الأداء، وغدت مضرب المثل في الإنجاز الراقي والتعامل الحضاري. ومن عرف كيف كانت صور الأداء والعمل في هذه الإدارة منذ أن كانت مجرد شقق صغيرة في شارع المطار، وحتى المبنى الحالي الذي استقرت فيه،مروراً بالمبنى المتواضع في الشارع الذي ما زال يحمل شعبياً اسم «الجوازات» يدرك مقدار النقلة التي تحققت، ومعها نتطلع إلى أداء يسير بوتائر أعلى نحو التميز،من دون العودة إلى الوراء بإضافة أعباء جديدة سواء للإدارات أو المراجعين في وقت يمكن فيه اختصار تلك الخطوات والإجراءات اعتماداً على بيانات هي في الأصل متاحة ومتوافرة في بطاقة الهوية التي أصبحت إلزامية لكل مواطن ومقيم.