صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

أجمل ما ترى «العين»

أجمل شيء في الحياة أن يكون لديك من يساندك.. من يحبك، من يصرخ لأجلك.. يفرح لأجلك ويبكي لأجلك، ولذلك، أجزم أن هذا الموسم، هو الأفضل على صعيد الجماهير، حتى ولو ظلت الأعداد في مجملها دون الطموح، فالواقع يؤكد أن الأمر في النسخة الرابعة «غير»، وأن هناك حراكاً غير مسبوق، لكن الرائع فيه ليس في العدد ولا في الهتاف، وإنما في التفاعل والإحساس والحماس. أجمل ما في الجماهير هذا الموسم، أنها اقتربت أكثر من أنديتها، وأنها أكثر وعياً من أيام مضت، وأنها لم تعد تنقلب على فرقها لأي سبب، وربما نراها تهتف لها وتصفق للاعبيها وهي خاسرة، وحتى حين تعتب عليها أو تغضب منها، باتت تدرك أن عليها مسؤولية، وأن العتاب مع معشوقها، لا يكون بالهجران، وإنما قد يكون بالغفران، والتحفيز، والمشاغبات المقبولة، التي تلهب الحماس، ولا تدفع لليأس. وأجمل ما في الموسم جماهير كل أنديتنا، وأخص بالذكر جماهير العين والوصل، التي تثبت يوماً بعد يوم، أنها واعية ومتحضرة ومحبة لفريقيها، ولعل من يتابع تفاصيل المساندة التي تقدمها سواء للزعيم أو الامبراطور، يدرك كم هي مختلفة عن الكثير من الأنماط والأشكال التي عهدناها في السنوات الماضية، فها هي جماهير الوصل، تزحف خلف «الفهود» من ملعب إلى آخر، ولا تتزعزع ثقتها بلاعبيها لخسارة هنا أو تعادل هناك، وإنما هي تسانده في كل الأحوال، وإذا كان وجود مارادونا قد ألهب حماسها بعض الشيء، إلا أن ذلك لا يمنع كونها تمثل حالة خاصة في كرة الإمارات منذ سنوات، لا من اليوم، ومن هنا فإن ما تبديه من حب لفريقها، هو متأصل فيها، وإن توارى بعض الوقت، إلا أنه لا يغيب أبداً. وأجمل ما ترى العين، جماهير العين، فهي النموذج، وهي المقياس الذي بإمكاننا أن نقيس عليه اليوم، قرب أو بعد الجماهير من ناديها، كما أنها الصورة المثالية التي يجب أن تكون عليها الجماهير، وناهيك عن حضورها المكثف والذي لا يقدر عليه سواها، فقد ابتدعت الكثير من الأساليب العبقرية، التي لا تملك وأنت تشاهدها إلا وأن تقفز من مكانك تفاعلاً معها، وحباً لمن ألهمها «كل هذا الحب». أجمل ما في جماهير العين، أنها باتت صاحبة بصمة، وحولت شعار اللاعب رقم واحد إلى حقيقة وواقع، مهمومة بأن تجد في كل يوم فكرة، وفي كل صباح معنى.. تزور المدارس والجامعات، وتبدع في المبادرات، وتكرم اللاعبين في الملعب، كل في الدقيقة التي تصادف رقم قميصه، فالوهيبي عند الدقيقة السابعة، وهلال سعيد في «العشرين»، وهكذا مع رادوي وجيان، وبقية اللاعبين، وحين تستريح، تضيء الملعب على طريقتها بشاشات «الهواتف النقالة»، في شاعرية، لا تدري كيف وصلت إليها، ومن المخرج العبقري الذي رسم لها السيناريو، وأحسب أنها عفوية تخرج من قلب أحدهم، فيتفق عليها مع رفاقه. وأجمل ما في جماهير العين، أن محبتها وسعت لتحتوي كل المشهد، فالحب علمها أن تحب الجميع مع الزعيم، فهنا مبادرة للوطن في عيد الاتحاد، وتلك لمارادونا، وأخرى لزهير بخيت، وهكذا.. في كل يوم يثبت العيناوي، أنهم بالفعل «أمة» على حب العين ترعرعت، وإذا أرادت أبدعت. كلمة أخيرة: أسوأ ما في المشهد، من يتسببون أحياناً في غياب تلك الجماهير.. من يسرقون منها فرحتها «في عز الحب». mohamed.albade@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

أكثر من سوبر!

قبل 16 ساعة

موسم بلا فوضى

قبل يوم

أكرم.. يوسف

قبل 3 أشهر

ثلاثية منصور

قبل 3 أشهر

المجد أنت سيدي

قبل 4 أشهر

شكراً.. لا تكفي

قبل 5 أشهر

النجاح "بيت"

قبل 5 أشهر

وطن لا يشبهه وطن

قبل 6 أشهر

طعم مختلف

قبل 6 أشهر

لا أحد مثلنا

قبل 6 أشهر
كتاب وآراء