تختتم اليوم في عاصمة الثقافة والابتسامة فعاليات الدورة السابعة من المنتدى الدولي للاتصال الحكومي الذي نظمه على مدى يومين المركز الدولي للاتصال الحكومي تحت شعار«الألفية المقبلة إلى أين؟» برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة. فعاليات هذا العام شهدت مشاركات متميزة، وحضوراً لافتاً، وحلقات تدريبية، ومتحدثين على مستوى رفيع، وعلى اختلاف الآراء والتجارب فإنها تؤكد حقيقة واحدة، تتمحور حول أهمية التواصل والاتصال، وتوظيفه لصالح الارتقاء بالأداء وخدمة المجتمعات والدول والشعوب. وبلا شك، فقد واكب المنتدى التطورات المتعلقة بمستجدات العمل الحكومي الإعلامي والاتصال الحكومي، واستعراض التجارب، وإقامة الندوات والورش التدريبية، والتي تخلص إلى أهمية الشفافية والمصارحة والمواكبة الفعالة للحدث، بعيداً عن تلك النظرة التقليدية للرسالة الإعلامية، ودور المتحدث الرسمي ودوائر الاتصال الحكومي بالصيغ التقليدية السابقة. اليوم فرضت التقنيات الحديثة وبروز مواقع التواصل الاجتماعي وجودها على الساحة ونقل المعلومة للرأي العام، وفي أحيان كثيرة قبل أن يعلم بها المتحدث الرسمي الذي يعتقد أنه ما زال يمسك بالخيوط وقواعد اللعبة وإصدار أوامر الحجب أو المنع من تداول هذه المعلومة أو تلك. لقد أولت قيادتنا الرشيدة كل الاهتمام والرعاية لدوائر الاتصال الحكومي لأهميتها ودورها في المجتمع والتواصل مع مختلف فئاته، وكذلك في التعامل مع الإعلام الخارجي، ومع هذا الإدراك والرعاية والاهتمام إلا أن بعض الدوائر والقائمين عليها ما زال مقيماً في مناطقه الرمادية في مرحلة لا تقبل تغييب المعلومة أو الالتفاف عليها. وفي الوقت الذي واكبت فيه دوائر وجهات عدة ضرورات المرحلة بالانفتاح الواسع على أدوات ومواقع التواصل الاجتماعي، وتقديم المعلومة أولاً بأول للرأي العام، أقول مقابل هذا التفاعل هناك ما زالت جهات أخرى تتعامل مع هذه المنصات من باب الوجاهة ووجود حساب لها وموقع إلكتروني، ولكن وجوده كعدمه، حيث تغيب المعلومة المتجددة والمواكبة أولاً بأول لمجريات الأحداث. وعند الحديث عن التفاعل والتواصل يبرز أمامنا النموذج الذي أرساه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، فلأول مرة في العالم نتابع إعلان تشكيل حكومة جديدة في البلاد بتغريدات لسموه على«تويتر». نموذج يحتذى به وحسابات أخرى لمسؤولين على دروب الشفافية، وشكراً للقائمين على «منتدى الشارقة».