صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

ليس هرباً من حسد!

ليس دائماً من يفوز أولاً، يفوز أخيراً، والعكس صحيح، ومن حقنا أن نفرح بما حققه منتخبنا أمام شقيقه القطري أمس الأول، وفوزه بثلاثة أهداف مقابل هدف، لكن هذه الفرحة، يجب ألا تنسينا الواقع ولا معطيات تلك البطولة وذكرياتها، ونحن -كما هي حال غيرنا- لدينا «الحلو» ولدينا «المر»، فقد خسرنا في مستهل مشوارنا بخليجي 18 على أرضنا أمام عُمان، ثم عدنا وحصلنا على اللقب، وبعدها فزنا في البدايات مرات، وخسرنا في النهايات.. المهم أن نستوعب الدروس، وأن تبقى الفرحة «في القلب»، وفي «العمل»، لأن هذا هو الجانب الذي يعنينا من الانتصارات. يجب ألا ينسينا الفوز أيضاً أن هناك أخطاء برزت في أداء بعض اللاعبين، وأن الشقيق القطري لم يكن في الحالة التي انتظرناها، وأن أغلب المتفائلين به، لم يتوقعوا ظهوره بهذه الصورة، والمستوى الذي قدمه «العنابي» كان جزءاً مهماً من معادلة الفوز الذي حققناه ونستحقه بالطبع. والأهم أننا يجب ألا ننسى من سنواجه غداً، وأنها «البحرين»، وهي حالة خاصة في هذه البطولة، ازدادت تعقيداً بعد التعادل في ضربة البداية أمام عُمان، وليس مقبولاً حتى الآن من كل من التقيهم من الإخوة في المملكة أن تفلت الكأس من «أرض دلمون» هذه المرة، وشاءت الأقدار أن يكون «الأبيض» بالنسبة لهم «جسر العودة» إلى حسابات البطولة، وعلينا أن نضع «ألف خط وخط» تحت هذه المواجهة بالذات، ونعتبرها بداية جديدة، ليست في طريق الوصول إلى الكأس، وإنما للعبور إلى الدور الأول. ما أكتبه، ليس هرباً من حسد، فليست «الثلاثية» إعجازاً، وليس الفوز جديداً على هذا الجيل من اللاعبين، وليس لرفع الضغط عن اللاعبين، وإنما هو إن شئت «ضغط جديد» إن أرادوا وإن قبلوا، فالمشوار في بدايته، وهذه المجموعة بالذات من اللاعبين عليها أن تتقبل منا إن قلنا إن ما فعلوه مجرد خطوة، لأنهم من عودونا على الاستثناء وعلى التفرد وعلى الوصول حتى آخر مدى. لا يزال «الأبيض» رقماً بين سبعة منتخبات تحديداً، ولا تزال كل الحسابات مفتوحة على مصراعيها، ومجموعتنا بالذات قابلة للمد والجزر أكثر من المجموعة الأخرى، لكن الواقع أن من أراد المضي إلى مبتغاه، أن تكون لديه بدايات جديدة، كلما فرغ من مهمة، شرع في الأخرى، بشعور وإقبال وجهد من يبدأ لتوه، كما أن عليه أن يستفيد من أخطائه قبل أن يستفيد من انعكاسات انتصاره، وأن يتواضع كلما علا، ويعلم رجال مهدي علي ماذا أعني، ويعلمون كيف أن هذه المُثل هي التي تأسسوا عليها، وهي التي قادتهم لإهدائنا أجمل الذكريات. علينا من «الأمس» أن نذاكر «درس البحرين» جيداً، وأن نعلم أنه السبيل لتعزيز انتصارنا الأول، والدفع بنا بقوة على طريق التأهل، وفي اعتقادي، فإن مواجهة «الأحمر البحريني» هي أعتى اختبار في المجموعة، وكذلك سيكون العُماني، لأن تحقيقه التعادل أمام البحرين في ليلة «عرسها» يعني أنه أيضاً لا يستهان به.. أما العنابي، فقد بدأ فور مباراتنا معه، البحث عن سبيل للعودة، وإن استطاع، لن تكون عودته مؤقتة. كلمة أخيرة: الخطوة الأولى دائماً للاستكشاف وليست للانطلاق mohamed.albade@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

وقفة مع اللوائح

قبل 23 ساعة

دجاجة المنتخب!

قبل يومين

قصة بطولة

قبل 6 أيام

أعداء محمد صلاح!

قبل أسبوع

للتاريخ رجال

قبل أسبوع

ساعة الحقيقة

قبل أسبوع
كتاب وآراء