صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

تبرير مرفرض

صباح أمس ومن خلال برنامج البث المباشر، طرح أحد الإخوة المواطنين، ما آلت إليه شوارع وطرقات رأس الخيمة، من حيث ضيق مساحاتها وتآكل الإسفلت فيها، وصيام أعمدة الإنارة عن الإضاءة ليلا، ووجود حفر ومنحنيات خطيرة، وغيرها من الأوضاع التي جعلت من القيادة فيها خطرا حقيقيا على مستخدميها. وهو الأمر الذي يتحمل جزءا من المسؤولية في ارتفاع المرورية القاتلة هناك. وقد حرص مقدم البرنامج على الاتصال بوزارة الأشغال العامة لمعرفة رأيها في الموضوع، وتحدث مع مهندسة مواطنة مسؤولة، فكان ردها غريبا وتبريرها مرفوضا، وهي تؤكد علمها وعلم الوزارة بأحوال تلك الشوارع، وبالأخص الرئيسية منها، والتي تتصل بخطوط خارجية من مدن وإمارات أخرى. ولأول مرة نسمع من المهندسة تصنيفا لشوارعنا، بأن هذا شارع اتحادي وذاك محلي. واعتبرت كل تلك الشوارع المتهالكة في الإمارة وتخومها خارج صلاحيات واختصاصات الوزارة. الأمر الذي يبرز معه السؤال حول مستوى التنسيق بين الجهتين لوقف النزيف المستمر على تلك الشوارع، والذي يحصد أرواحا بريئة، ويلتهم شبابا في عمر الزهور. فإذا كانت الوزارة وقبل أن تبدأ في صيانة أو إصلاح هذا الطريق أو غيره نسقت مع الجهات المحلية، هل تتوقع عدم تجاوب منها في أمر يتعلق بسلامة الناس وحياتهم؟. لقد كان التبرير الذي تابعه المئات غير مقنعا ومرفوضا، وبدلا من أن نسمع عن تحرك سريع ووفق برنامج زمني محدد لوضع نهاية للحالة التي وصلت إليها أجزاء واسعة من الطرق في بعض الإمارات الشمالية، ورأس الخيمة تحديدا. وفي ذات اليوم ايضا تابعُت معاناة أحد الإخوة المواطنين من جراء الحظر غير المعلن الذي تفرضه شركات التأمين على السيارات التي تحمل أرقام رأس الخيمة. وقال» إن موظفي تلك الشركات يهشون ويبشون في وجهك عندما تدخل مكاتبهم من أجل تأمين سيارتك، ولكن هذه الابتسامات والبشاشة سرعان ما تتحول إلى تجهم واعتذارات، ما أن يطالعوا الأوراق التي أمامهم، ويعرفوا أن السيارة مسجلة في رأس الخيمة». لأن ذلك يعني أنها ستدب على شوارع وطرقات يسجل فيها أحد أعلى معدلات الحوادث المرورية على مستوى الدولة. في وقت لا تستطيع فيه أي جهة إلزام شركات التأمين بالكف عن مثل هذه الممارسات، أو وقف مبالغة بعضها الآخر فيما تطلب من رسوم للتأمين على السيارات المسجلة هناك. كما أن الشروط الغريبة التي بدأت بعض هذه الشركات في طلبها، تتضمن طلب عقد الايجار أو ملكية البيت للتأكد أن صاحبها لا يقيم في مناطق الطرقات والشوارع المهترئة، وذلك في حال كانت السيارة مسجلة في إمارة، ورخصة القيادة من أخرى. وتصوروا مقدار معاناة شخص لا تقديم الخدمة له، رغم أنه يسدد ثمنها، واحيانا بأضعاف قيمتها الحقيقية. أن عدم الاهتمام بحالة الشوارع والطرقات هناك، تسبب إلى جانب الحوادث المتزايدة في تسجيل أكبر المخالفات المرورية، وبالأخص مخالفات عدم تجديد ملكيات السيارات. ويبدو أنها مرشحة للتفاقم مع استمرار مثل تلك التبريرات المرفوضة للمهندسة المسؤولة!!.

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء