صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

أنا “مالي”!

من حق جماهير منتخب مالي أن تسعد بفريقها وأن يردد كل مشجع للفريق بكل فخر مقولة “أنا مالي” للاعتزاز بتشجيع منتخب استطاع أن يحوّل تأخره بأربعة أهداف نظيفة أمام أنجولا في افتتاح بطولة الأمم الأفريقية إلى تعادل مثير 4/4 بعد أن أحرز أربعة أهداف في آخر 11 دقيقة، وبدلاً من أن يتحول كانوتية نجم مالي ورفاقه إلى أضحوكة البطولة، غادر الفريق الملعب مرفوع الرأس، بعد أن سجل نتيجة لا يمكن أن تبرح ذاكرة البطولة باعتبارها المرة الأولى التي تحفل فيها مباراة الافتتاح بكل هذا الكم من الإثارة والتشويق حتى الثانية الأخيرة. وما قدمه منتخب مالي درس مفيد في العزيمة والإصرار وعدم اليأس، لأن بعض المنتخبات الأخرى لو تعرض للموقف نفسه وتأخر برباعية نظيفة لانهار ومني مرماه بعدد آخر من الأهداف من شأنه أن يحول الهزيمة الثقيلة إلى فضيحة كروية من العيار الثقيل. وبقدر الإحباط الذي شعر به مانويل جوزيه مدرب أنجولا وجماهيره بسبب الخروج بنقطة بدلاً من ثلاث نقاط وحفنة من الأهداف، بقدر ما كانت سعادة منتخب مالي الذي دافع عن كبريائه خاصة أنه يضم ثلاثة من أبرز نجوم الدوري الإسباني، سيدوكايتا نجم برشلونة وفريدريك كانوتية هداف إشبيلية ومامادو ديارا لاعب الريال، وبالخبرة واللياقة البدنية لم ييأس فريق مالي بعد أن استقبلت شباكه الرباعية الأنجولية، وانتفض واستثمر الأخطاء الدفاعية لمنتخب أنجولا ورد على رباعية أنجولا برباعية رائعة كسب بها احترام المراقبين، وأضحى منتخب مالي رقماً صعباً في المجموعة بعد أن رشحه المراقبون أن يكون وليمة لمنافسيه في المجموعة. خسر منتخب الجزائر، ممثل العرب في المونديال، أولى مبارياته في البطولة، وبثلاثية نظيفة أمام مالاوي أضعف فريق صعد للنهائيات الأفريقية حيث احتل المركز الثالث في المجموعة الخامسة بعد كوت ديفوار وبوركينا فاسو برصيد 4 نقاط فقط، وبدا المنتخب الجزائري في أضعف حالاته، فوضع نفسه في موقف صعب، حيث يلتقي مع أنجولا صاحب الأرض والجمهور ومنتخب مالي “مفاجأة الافتتاح” وإذا أراد الجزائريون أن يصعدوا للدور الثاني فإن عليهم التخلص من السلبيات العديدة التي رافقت أداءهم أمام مالاوي، لا سيما أخطاء الخط الخلفي التي كلّفت الفريق الخروج بخسارة ثقيلة لم يتعرض لمثلها طوال مشواره بتصفيات البطولة. دخلت بطولة “أنجولا 2010” تاريخ الكرة الأفريقية من الباب الخلفي، باعتبارها أول بطولة تشهد أحداثاً إرهابية راح ضحيتها عدد من أفراد بعثة منتخب توجو مما اضطر الفريق لمغادرة البطولة بناء على تعليمات حكومته، مع استمرار تهديدات الانفصاليين، مما يضع البطولة فوق صفيح ساخن. وعلى الرغم من ثقة جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي في قدرة أفريقيا على استضافة البطولات الكبرى، إلا أن أحداث “أنجولا 2010” لابد أنها ستلقي بظلالها على مونديال جنوب أفريقيا الذي ينطلق بعد ستة أشهر، خاصة أن الهاجس الأمني يبقى عاملاً مشتركاً بين أنجولا.. وجنوب أفريقيا. فريق مانشستر سيتي أكبر المستفيدين من انسحاب توجو من البطولة، حيث سيعود أديبايور فوراً إلى صفوف الفريق. ومصائب قوم عند قوم فوائد!

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء