كيف يمكن أن تستغل الإجازة السنوية في شيء مفيد؟ ذلك السؤال الذي يظل يتردد على أولياء الأمور طوال فترة الإجازة الصيفية، فالتخطيط للإجازة يحتاج إلى فن ومعرفة مسبقة، أن الحصيلة الثقافية التي يمكن أن يتحصل عليها الأبناء من التحاقهم في هذه المراكز الصيفية، يمكن أن تكسب أبناءنا الشيء الكثير، وتقودهم نحو آفاق أوسع في هذه الحياة مستقبلاً، أو عندما يعودون من جديد إلى أحضان مدارسهم. .. إنَّ انتشار المراكز الصيفية في الدولة، والتي تصل إلى أكثر من 45 مركزاً مقسمة بين الأولاد والبنات، لهو أمر طيب تشكر عليه الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، وكذلك الأندية الرياضية والتراثية المنتشرة في جميع أنحاء الدولة، ويمكن لرب الأسرة أن يجد ضالته في هذه المراكز ويلحق أبناءه فيها. وفي مكالمة تليفونية مع الدكتور حبيب غلوم، نائب رئيس اللجنة العليا للمراكز الصيفية تحدث عن تنوع البرامج التي تقدم في هذه المراكز ما بين ترفيهية وعلمية وفنية وتراثية، وأن تلك البرامج مع تنوعها تبقى مرتبطة بالهوية الوطنية لهذه الأرض الطيبة، وأشار إلى أن اللجنة العليا المنظمة لهذه المراكز تحرص على توزيع استبيان يتم فيه جمع اقتراحات الطلبة وأولياء الأمور وغيرها من الجهات المعنية لطرح برامج جديدة في العام القادم. .. إنَّ الاستفادة التي يمكن أن يجنيها الطلاب في هذه المراكز كبيرة لو أحسنَّا توظيفهم بطريقة تجعل من هذه المراكز وما يلقى فيها من محاضرات فرصة لتأكيد برنامج الهوية الوطنية الذي تبناه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وهذا يتحدد بكمية البرامج التي يقدمها القائمون على هذه المراكز، وأرى أن يتم ربط البرامج في هذه المراكز بماضينا الجميل الذي هو عنصر أساسي في الهوية الوطنية، وأن يتم تعريف الأجيال الجديدة من الطلبة بحياة الآباء والأجداد في الماضي بكافة نواحيها، وخصوصا في أيام «القيظ»، وكيف كانت الحياة في تلك الفترة، بالرغم من بساطتها، كبيرة في معانيها وشامخة ساهمت في نمو هذه الدولة. إبراهيم العسم