بالتأكيد، لا حديث يعلو هذه الأيام على الحديث عن زيادة أسعار البترول، والتي نزلت علينا بشكل مفاجئ بدون تحضير ولا تمهيد، على الرغم من أن الزيادة هذه المرة ليست بسيطة وتصل إلى 15 فلسا في اللتر.
والمشكلة أن الزيادة التي حدثت، هي بداية لزيادات أخرى قادمة في الطريق، الله وحده اعلم كم ستصل في النهاية، خاصة وان كل المؤشرات توضح أن أسعار البترول في طريقها للارتفاع عالميا.
إذا كان الخزان يكلفك 100 درهم في الفترة الماضية، فلا تستبعد أن يصل إلى الضعف، وربما إلى أكثر من ذلك، في غضون الأشهر القادمة، مع اكتمال مراحل عملية رفع الأسعار الثلاثية التي حددتها شركات البترول، والتي نعيش مرحلتها الأولى حاليا.
أمر من الصعب هضمه، وهناك الكثير من النقاط التي تثير الدهشة، وعلى رأسها الكيفية التي صدر بها القرار، مجموعة شركات تجتمع وتحدد وتقرر، وعلى المستهلكين التنفيذ.
أليس من المنطقي، أن هذه النوعية من القرارات التي يكون لها تأثير مباشر على الأسعار، وعلى الناس وعلى الحركة الاقتصادية وعلى التضخم، أن تخضع للمناقشة والبحث والتقصي قبل أن تصدر.
أليس من المفروض أن يمر هذا المشروع على المجلس الوطني على أقل تقدير، ويناقش ويبحث قبل أن يتحول إلى أمر واقع، على الجميع التسليم به والامتثال في تنفيذه.
لسنا ضد شركات البترول، ولكن هناك الكثير من الأسئلة التي قفزت إلى أذهن الناس، وتحتاج إلى إجابات وعلى رأسها، كيف ترتفع فاتورة أسعار البترول على المستخدم في الامارات مرة أخرى، وهي ولله الحمد من طليعة الدول المصدرة عالميا، وتملك احتياطيات غنية، والانعكاس المنطقي لهذه الحقائق أن تكون أسعار الوقود في السوق المحلية معقولة.
وكيف ترتفع الأسعار في الامارات، وهي في الأساس من أعلى الأسعار على مستوى دول المنطقة وبفوارق كبيرة، واعتقد أن هذه المقارنة منطقي]، نحن لا نستطيع أن نقارن أنفسنا بأوروبا وأميركا، ولكن نستطيع أن نقارن أنفسنا مع محيطنا، ونتائج هذه المقارنة تكشف عن تناقض صارخ في التسعيرة في الامارات بالمقارنة مع دول الجوار، وللحديث بقية.

Saif.alshamsi@admedia.ae