لا تخلو صحفنا المحلية يومياً من نداء انساني لإخوة مقيمين بين ظهرانينا يستعطفون اصحاب القلوب الرحيمة كي يمدوا لهم يد العون والمساعدة من أجل أن يتمكنوا من الايفاء بمتطلبات العلاج والتصدي لما ألمّ بهم من مرض· ولا تخلو هذه الصحف، وبصورة يومية ايضا، من اخبار ذوي الايادي البيضاء في إمارات الخير، وهي تستجيب وتتفاعل مع هذه النداءات الانسانية، وقد كان آخرها يوم امس عندما تكفلت فاعلة خير من رأس الخيمة بسداد مائة الف درهم، كانت عبارة عن تكاليف عمليات ولادة لعشر مقيمات حالت ظروف أسرهن المادية دون السداد، في اعقاب الخطوة المتعجلة من وزارة الصحة بتطبيق رسوم الخدمات العلاجية على غير المواطنين اعتبارا من مايو الماضي من دون أن تقرن خطوتها تلك بإلزام المؤسسات بتطبيق التأمين الصحي·
وتدخّل فاعلة الخير هذه -التي نسأل الله ان يكون عملها في ميزان حسناتها- لم يكن الاول من نوعه من جانب اصحاب القلوب الرحيمة الذين آلمتهم المشاهد التي نجمت عن ذلك التطبيق المتعجل للقرار·
هذا الواقع المؤلم جراء ممارسات وزارة الصحة في مستشفيات الامارات الشمالية يدفعنا مجددا الى تذكيرها بالشوط الذي قطعته فيما يتعلق بتطبيق التأمين الصحي، ولماذا جرى السكوت عنه فجأة؟، ونحن نشاهد اتساع دائرة العاجزين عن تدبير نفقات العلاج فيلجأون الى طرق يعتقدون انها ستختصر رحلة ونفقات العلاج، فاذا بها تطيل أمدها وآلامها وتعود الى مستشفيات الوزارة وهي في حالات حرجة·
نسأل الله ان يديم على الجميع الصحة، ويلهم وزارة الصحة طريق الصواب بالاسراع في تطبيق التأمين الصحي ، ويديم على امارات الخير حب الخير وأهله·