صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

عندما ينز صديد الأحقاد

خلال الأيام القليلة الماضية التي سبقت جلسة محاكمة المتهمين في قضية “التنظيم السري”، اشتدت سهام الحقد نحو الإمارات، لتمضي في غيها ومغالطاتها، لتشوه، على غير الحقيقة وبكل زيف وإصرار، صورة وطن آمن مستقر مزدهر، عنوانه الإنسان وكرامته في دولة المؤسسات والقانون.
وتواصلت نصال الحقد حتى بعد جلسة المحاكمة الأولى يوم أمس الأول، والتي مثلت بما شهدته من شفافية والتزام تام بالقانون، كفاءة ورقي النظام القضائي في الإمارات المشهود له دوما حرصه الرفيع والدقيق على إرساء العدالة وتطبيق القانون. فقد كانت الجلسة علامة مضيئة للتاريخ المشرف لقضاء الإمارات الذي ينظر لأول مرة في قضية بهذا الحجم والمستوى، يواجه المتهمون فيها تهما تتعلق بالانخراط في تنظيم سري للتخطيط للاستيلاء على الحكم، وسيقول كلمته الفصل فيها.
ونحن هنا ننوه بما اتسمت به هيئة المحكمة من أريحية وحرص على الاستماع لكل متهم، رغم العدد الكبير الماثل أمامها. وكذلك حرص العدالة على وجود أقارب المتهمين، والذين لم يكن يفصل بينهم ومقاعد ذويهم سوى حاجز زجاجي. وكذلك حرص المحكمة على وجود محام لكل متهم، وحضور ممثلي مؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام المحلية.
لقد كانت تلك الجلسة رسالة بحد ذاتها، للجميع بأن الإمارات ليس لديها ما تخفيه، وعندما يتعلق الأمر بأي محاولة للنيل من قيادة و أمن واستقرار الوطن والمواطنين وإنجازاتهم ومكتسباتهم، فإنه خط أحمر لا يقبل أي مس أو تنازل، أداتها في ذلك القانون الذي شاهدنا صورة من صور حِرفية الالتزام الراقي به. ورسالة أيضاً بأن هذا الالتزام غير قابل للإملاءات والتدخلات الخارجية من قبل كائن من كان.
لقد اعتقد أولئك الذين يوجهون سهام الحقد، أنهم يستطيعون بتكثيف وتيرة الموتورين إثناء الإمارات عن نهجها الواضح في صون وحماية هذا الصرح الشامخ الذي شيد بالبذل والعطاء والولاء والانتماء ومتانة الُّلحمة الوطنية وصلابة التفاف المواطنين حول قيادتهم الشرعية. إلا أن الصدمة جاءت من أطروحات البعض ممن يتباكون على حرية التعبير، فإذا به يريد تحويل المحكمة إلى وسيلة لتحقيق أهدافه في “لجم” صحافة الإمارات، ووقف مراكز بحثية وشخصيات وطنية حملت لواء كشف وتعرية نهج أهل الضلالة والتضليل ممن يتبرقعون برداء الدين، وهو منهم براء.
إن تلك السهام التي ينز منها صديد الأحقاد لن تزيدنا إلا اعتزازاً وفخراً بالنظام القضائي، وبالعيون الساهرة على أمن الإمارات وأهلها والمقيمين على أرضها، وتزيد أبناء هذا الوطن الغالي التفافا حول نهج مسيرة وقيادة سطرت للبلاد والعباد صفحات تزهو بالإنجازات والمكتسبات غير القابلة للمساومة أو التفريط. وكفى بتلك الصورة الزاهية لعدالة الإمارات وشفافية الإمارات درسا للمتخرصين ومروجي المزاعم والفتن، ممن يقتاتون على أكشاك الارتزاق، الذين انكشفوا في مناسبات عدة، وتحولوا فيها إلى دمى، تحركهم منظمات بلا كرامة، معروفة بنشر الزيف والأكاذيب، وينفذون بها نحو محطات فضائية عالمية تزعم الحيادية والمهنية، بينما هي الخواء عينه. وحمى الله الإمارات من شر كل حاقد وحاسد.


ali.alamodi@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

"دعوة رسمية"

قبل يوم

برنامج القروض

قبل 6 أيام

أصل كل شر

قبل أسبوع

إزعاج

قبل أسبوع

أخيراً

قبل أسبوع

العرس الكبير

قبل أسبوع
كتاب وآراء