صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

متفرقات

كانت لفتة كريمة، وتقديرا عاليا، وتصرفا مثاليا بعدم نسيان لاعب غاب عن منتخبنا في الشهور الأخيرة، وانتقل إلى رحمة الله، وكان يعد من ركائزه القوية، تلك اللفتة تستحق الشكر لكل من ساهم في جعلها واقعاً أفرح الجميع، وأسعدت الإمارات، ودخلت بعزاء دافئ على قلوب أهله وأصدقائه ومحبيه، إعلان تكريم اللاعب الدولي الراحل ذياب عوانة كواحد من ضمن المكرمين من لاعبي المنتخب، كان رسالة جميلة للرياضة حين تسمو، وتصبح شيئاً نبيلاً في الحياة!
بصراحة من تدّبك في الخمسين أقل الأشياء يعصف بك، والشيء البسيط يقلبك، ويصبح الإنسان عرضة لأي هزّة تقعده، وتجعله “ما يقهر أدناة الدون”، هذا ما بدأ لي في الأسبوع المنصرم حيث تلقى برشلونة ضربتين في الرأس، فكانتا موجعتين له، ولأنصاره الذين كثرت شكواهم من الوجع والحمى، أما سبب الكحة الناشفة، فبتأكيد “رونالدو” الذين وصفوه الإنجليز قبل موقعة “مانشستر يونايتد” بسخريتهم الباردة المعهودة، حينما لم يجدوا فيه عيباً إلا التهديف” أنه جاء إلى صقيع لندن ببدلة أطفال المدارس”! لكن المهم.. ماذا يخبئ هذا الملك” في جيوب تلك البدلة؟
لكم أحزنني حال كلية العلوم الإنسانية في بعض أو كل جامعاتنا إن كانت فيها كليات للعلوم الإنسانية، وما وصلت إليه هذه العلوم الإنسانية من الجحود والنبذ، بالرغم أنها أساسات المعرفة، ومدامكها، ومن مقومات الشخصية الفاعلة والمثقفة، والمسيّرة للمجتمعات وتطورها، وأنها كانت وراء الكثير من المبدعين والفلاسفة الذين غيروا مجرى التاريخ والعالم، فطلبة الفلسفة منذ عامين لم يسجل أحد، وبعض التخصصات ليس فيها إلا أربع طالبات، لذا لا نستغرب أن يحارب المنطق والفلسفة من مناهج طلبتنا في الثانوية العامة، ويأتي سوق العمل ومتطلباته “الإلزامية” ويقضي على ما تبقى منها في التعليم الجامعي!
مهرجان “طيران الإمارات للآداب” الذي يكمل هذا العام، عامه الخامس بفعالياته المتجددة والمغايرة عن نمط المهرجانات الثقافية الأخرى في الإمارات، والذي حاول خلال السنوات الخمس المنصرمة أن يجد له شخصية مختلفة، وبصمة خاصة، جاءت قبل انطلاقته بأيام المظلة التي يمكنه أن ينطلق منها بشكل متجذر، وصحيح، ووفق أسس وبنود تنظم عمله الداخلي والخارجي بتأسيس “مؤسسة الإمارات للآداب” مبروك للمهرجان انطلاقته الجديدة المؤسسية!
تم أخيراً الإعلان عن قائمة أثرياء العالم التي ينتظرها فقراؤه أكثر من أغنيائه، ولا أعرف سبب هذا الشغف من هذه الفئة الساحقة من سكان الأرض، لهذه الفئة الأقلية من البشر، بمعرفة الترتيب، وحفظ الأرقام، وتنوع مصادر الدخل، ومن تقدم خطوة وكسر، ومن تأخر بصفر وأكثر، مسألة لا نستبرئ فيها المهتمين، المولعين، من غم وحسد وغيرة، وربما في الآخر غبطة!


amood8@yahoo.com

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء