صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

شراكة لأجل المستقبل

في كلمته للمشاركين في المؤتمر الدولي الأول حول دور الأمن الخاص في حماية المجتمع، أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية أهمية التعاون والشراكة بين القطاعين العام والخاص لتحقيق أمن واستقرار المجتمع وبما يخدم طرفي العلاقة ويشجع على استمراريتها ونموها· ودعا سموه خلال المؤتمر الذي اختتم أعماله أمس الأول شركات الأمن الخاص إلى ''تحقيق قفزات تطويرية في إدائها باستمرار وفقا للضوابط والمعايير المنظمة والمتفق عليها في إطار التنظيم الحكومي وتحقيق الجودة والتطوير في أداء المهام، والحرص على تشجيع انخراط الكوادر الوطنية فيها ''· خاصة وأن الدولة ممثلة بوزارة الداخلية تنظر الى هذه الشركات في إطار'' الشراكة الحقيقية والواقعية مع قطاعات المجتمع المحلي بصفة عامة وقطاع شركات الأمن الخاص على وجه التحديد''· و نشير هنا الي حرص القيادة العامة لشرطة أبوظبي على التعامل المبكر مع هذا الملف ، حيث قامت بإنشاء سلطة تنظيمية للتعامل مع شركات الأمن الخاص وتنظيم عملها تجسيدا لاهتمام وزارة الداخلية بهذا القطاع ، والذي يجسده تنفيذ اللائحة التنفيذية التي ستحمل الأسبوع الجارى زيادات في رواتب نحو 30 ألف عامل في هذه الشركات التي يقدر عددها بنحو 400 شركة ، كما ستعمل اللائحة على تحقيق مراحل متقدمة من التأهيل لقطاع الأمن الخاص من خلال الشركات الحكومية المتخصصة في هذا المجال، للارتقاء بأداء هؤلاء العاملين· وأداء حراس الشركات الخاصة كان دوماً موضع نقاش وجدل مع كل موقف تنكشف فيه محدودية أدائهم فيه، والذي يكشف أن بعض هذه الشركات لا يكترث أو يتوقف كثيرا عند مؤهلات عناصرها لهذه المهنة، ووجدنا من بينهم طباخين وسمكرين ورعاة ومزارعين، المهم أنها وجدت فيهم عمالة رخيصة مقابلها رغبة في الحصول على الإقامة والبقاء في البلاد· وأمام ضعف المقابل المادي والحوافز والظروف المعيشية وضغوط العمل، كان بعض العاملين في هذه الشركات فرائس سهلة التجنيد من قبل عصابات أجنبية توافدت على البلاد، واستغلت أمثال هؤلاء من ضعاف النفوس· وسجلات الشرطة تشهد بوقائع عدة من هذا النوع تابعها الرأي العام في أكثر من مناسبة· ولم يقتصر ضعف أداء بعض كوادر تلك الشركات على الشق الأمني، بل شمل ايضا جهلهم بقواعد الإسعاف أو التعامل مع حالات الطوارئ في أمثلة حية وملموسة على قصر نظر الشركات التي يتبعونها، وتركيزها على الجانب الربحي· لقد كان تنظيم هذا المؤتمر بحد ذاته تعبيرا عن الحاجة التي برزت للتشاور والتحاور وتبادل الخبرات في هذا المجال الأمني الحيوي، والتأكيد على الشراكة المطلوبة للتكامل بين الجانبين للمحافظة على الإنجازات والمكاسب التي تحققت للمجتمع والبلاد من أمن وأمان· وهو لم يظهر من فراغ بقدر ما جاء ثمرة سهر وتعب العيون الساهرة من رجال شرطة وامن الذين يستلهمون روى القيادة الرشيدة بأن الأمن مظلة يجب أن يستظل بها جميع أفراد هذا المجتمع، من أجل أن يعملوا بجد واجتهاد في أجواء من الأمان والطمأنينة لتتواصل عجلة النمو والرخاء والازدهار، والكل في سفينة واحدة يتعاون فيها ولأجلها لترسو دوما في بر الأمان·

الكاتب

أرشيف الكاتب

خدمات «أونلاين»

قبل 4 ساعات

في خندق واحد

قبل 23 ساعة

رقم قياسي

قبل 3 أيام

القاضي كابريو

قبل 4 أيام

في فرحة العيد

قبل 5 أيام

يوم عرفة

قبل أسبوع

مراجعة الرسوم

قبل أسبوع

تجميد.. وتطوير

قبل أسبوع
كتاب وآراء