صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

حلم يتحقق

المرسوم الذي اعتمده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» بالقانون الاتحادي الخاص بإنشاء شركة الاتحاد للقطارات، يؤذن بمرحلة جديدة من مراحل تطور ونهضة الإمارات. ظهور شبكة متكاملة للنقل بالقطارات، سواء للركاب أو البضائع يضع البلاد على أعتاب طور جديد من أطوار النمو والتقدم الذي تمر به ويتواصل في الدولة. وإذا كان رجال الاقتصاد والأعمال قد أطنبوا وتوسعوا في الحديث عن المنافع الاقتصادية والتجارية التي ستترتب على الانطلاق العملي والفعلي لقطارات» الاتحاد»،فإن هذه الشبكة تحمل بالنسبة لأبناء هذا الوطن الكثير من المعاني والدلالات، ويكفي أن الاسم الذي تحمل يستوعب بين دفتيه أغلى هذه المعاني، وهو الذي جمع أجزاء هذا الوطن مع انبلاج فجر الاتحاد في الثاني من ديسمبر 1971 . لقد كان إنشاء شبكة للقطارات تربط مدن الدولة، حلماً في القلوب منذ أمد بعيد، يتحقق ، وأولى لبناته تظهر اليوم . ومع الإعلان عنه يطلق المرء العنان لخياله حول الصورة التي سيكون عليها مشهد النقل في البلاد، عقب اكتمال المشروع . حيث سيكون الازدحام والقلق من القيادة على الخطوط الطويلة شيئاً من الماضي. لقد كان احتفاء الجميع بالمرسوم ،وما حمل من بشرى طيبة لبدء تنفيذ أعمال « الاتحاد للقطارات» يجسد مقدار الآمال المعقودة علي هذه الشبكة في المستقبل. وبالذات فيما يتعلق بتعزيز اللحمة التواصل بين مناطق إمارات الخير . وإلى جانب تكريس هذا الارتباط والتواصل ، ستساهم شبكة القطارات بين هذه المدن والإمارات في الحد من النزيف الذي حصد أرواح شباب في عمر الزهور وفي ذروة مرحلة العمل والبذل والعطاء. كما أنها سوف تساعد في تحقيق التواصل والاستقرار لشريحة واسعة من المواطنين والمقيمين ممن يعملون في مدن ومناطق بعيدة عن مكان إقامة عائلاتهم. يرحل المرء بذاكرته بعيداً نحو تلك الأيام الخوالي التي كان يستغرق التنقل بين مدن ومناطق أوقاتاً طويلة ويحمل مشاق كثيرة، تبددت مع هذه النقلة النوعية التي تحققت مع هذه الشبكة من الطرق السريعة، والتي أقيمت وفق أرقى المواصفات العالمية. ومع هذا فإنها اليوم علي موعد مع تغيير جذري في المشهد برمته. والذي ننتظر بشوق ولهفة ، المراحل المتلاحقة والمتسارعة التي ستعقب صدور المرسوم السامي بتأسيس» الاتحاد للقطارات». ومما سيعزز من فعالية هذه الشبكة، أن شبكات ومشروعات محلية قد بدأت تتبلور، وستساهم في تنويع الخدمات المرجوة من مشروع القطارات على مستوى الدولة. وهناك بعد في غاية الأهمية، من وراء هذا المشروع، وهو يتماهى مع المبادرات البيئية التي عرفت عن الإمارات، إذ إن مشروع شبكة النقل بالقطارات بين مدن الدولة، سيساعد علي الحد من التلوث بخفض الانبعاثات الكربونية جراء التوسع في نقل السلع والبضائع عبر هذه الشبكة، وتقليل الاعتماد على حركة الشاحنات والسيارات. إن هذا المشروع العملاق الذي تتبلور أول ملامحه اليوم بصدور مرسوم إنشاء» الاتحاد للقطارات» سيحمل الكثير والكثير من الخير بإذن الله، وهو يؤذن بتغيير المشهد العام للنقل في إماراتنا، ويمهد لتواصل أشمل وأكبر مع الأشقاء في منطقتنا الخليجية، عندما ترى النور شبكة خليجية للنقل بالقطارات

الكاتب

أرشيف الكاتب

"أبغض الحلال"

قبل 23 ساعة

سرقة رقمية

قبل يومين

أنت لست «رقمياً»

قبل 5 أيام

مبادرة «أدنوك»

قبل 6 أيام

"اتصال حكومي"

قبل أسبوع

«عين الصقر»

قبل أسبوع
كتاب وآراء