صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

مجلس الآداب والفنون

منذ أحد عشر عاماً، وبالتحديد في الأسبوع الأخير من نوفمبر عام 1998، دون المجلس الوطني في جلسته التي استضاف فيها وزير الإعلام والثقافة آنذاك سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، توصية بإنشاء مجلس أعلى للثقافة والفنون، وقد لقيت تلك التوصية الترحيب من المثقفين. ولكن كل تلك السنين قد مرت ولم يظهر أي ملمح لتك التوصية يشير إلى إنشاء المجلس، وفي السادس عشر من الشهر الماضي وأيضاً ضمن جلسة المجلس الوطني تم طرح الموضوع من جديد من خلال جلسة استضاف فيها المجلس الوطني وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع معالي عبدالرحمن محمد العويس، حيث طلب الأعضاء، حسب ما نقلته الصحف المحلية، بإنشاء مجلس أعلى للثقافة والآداب والفنون، يضم في عضويته وزارة الثقافة والوزارات المعنية وجمعيات النفع العام ويكون مسؤولاً عن رسم وتحديد السياسة الثقافية في الدولة. وكان رد الوزير على هذه المطالبة بأنه من المؤيدين لفكرة إنشاء مجلس أعلى للثقافة والفنون والآداب، كما أفصح عن أن هناك مداولات في هذا الجانب. نعم إن إنشاء مؤسسة حكومية أياً كان مسماها تتخصص بالاعتناء بالفن والأدب في الدولة بصورة شاملة، أصبح أمراً ملحاً وضرورياً. فالمؤسسات القائمة حالياً، سواء المحلية أو الاتحادية تتشعب أدوارها في قضايا الثقافة، مما يجعل الفن والأدب ليس في بؤرة الاهتمام بالمعنى الحقيقي. فالمؤسسات القائمة التي بالتأكيد لا يمكن التقليل من دورها في دعم الفنون والأدب، تبقى أدوارها متواضعة لما يجب أن يقدم لهذا القطاع، فالأمر لا يقتصر في إقامة المعارض والمشاركات الخارجية وطباعة الكتب، بل هو أكثر بعداً من ذلك. فالفن والآداب بحاجة إلى رعاية خاصة ومركزة وغير متشعبة في أمور الثقافة الأخرى، وذلك يتم من خلال مؤسسة قائمة بذاتها، تكون مسؤولياتها العمل من أجل الأدب والفنون في مختلف أنحاء الدولة، بأن تكون هي المركز الذي على جميع الجهات ذات العلاقة التنسيق معها عند إطلاق المبادرات والمشاريع وإقامة المهرجانات المتعلقة بالأدب والفنون، كي تتبلور بشكل مضيء وتخدم بصورة فعالة المشروع الثقافي بدولة الإمارات العربية المتحدة على المديين القريب والبعيد. وأن تعمل هذه المؤسسة أيضاً في إطلاق المبادرات، في مجالات التوثيق والبحث وإعداد الدراسات وإصدارها وإصدار الكتب ورعاية ودعم مهرجان قومي للمسرح، وآخر للفنون الشعبية، وتبني معارض تشكيلية محلية كبرى واستحداث جوائز قيمة سنوية لمختلف أجناس الأدب والفنون، والعمل على إشاعة الحالة الفنية والأدبية في جميع أنحاء الدولة. وهنا من المهم أيضاً أن يكون من يدير هذه المؤسسة فريق من المبدعين والمثقفين، المحليين الحقيقيين الذين يضعون المشروع الثقافي ضمن أولى أولوياتهم ويؤمنون بقيمة الفكر والإبداع، وأن يكونوا من الذين لهم منجزات إبداعية ودور فعال في الحركة الفنية والأدبية. saadjumah@hotmail.com

الكاتب

أرشيف الكاتب

عن الرياضة

قبل 3 أسابيع

فيروز.. والصمت

قبل شهرين

«ألاعيب العمر»

قبل 3 أشهر

.. وتعود الأيام

قبل 3 أشهر

تناثر كالرماد

قبل 6 أشهر

عن الماضي

قبل 7 أشهر

الذهاب إلى أنت

قبل 10 أشهر

الواقع الثاني

قبل 11 شهراً
كتاب وآراء