صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

دبابيس

كانت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ ولادتها سندا ودعما وعونا للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني الذي يناضل من أجل حريته واستقلاله وإنشاء دولته المستقلة· وكان دعم الأشقاء الفلسطينيين في كافة المحافل الدولية، هو المبدأ الذي وضعه المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد 'طيب الله ثراه'، كأساس للسياسة الخارجية لدولة الإمارات·
وهذا النهج الذي وضعه المغفور له الشيخ زايد'رحمه الله'، صار من الثوابت الرئيسية التي رسمت سياسة وعلاقة دولة الإمارات مع الأشقاء والأصدقاء ومع بقية دول العالم·· وحين تولى خير خلف لخير سلف، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة 'حفظه الله ورعاه'، مقاليد الحكم، كانت خطوته المباركة الأولى هي السير على ذات النهج، وإكمال مسيرة بناء علاقات الدولة الخارجية مع كل الدول والشعوب في المحيط العربي والإسلامي وفي المحيط الدولي·· ذلك النهج الحكيم الذي أكسب الدولة احتراما وثقة وتقديرا في المحافل الدولية كافة·
لقد كانت مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة 'حفظه الله ورعاه' ببناء مدينة خليفة المتكاملة في قطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي، قمة العطاء اللامحدود والمتميز، والمساهمة بشكل فعلي وفعال ومؤثر، في حل المشاكل الدولية ذات الطابع الإنساني· فها هم أبناء فلسطين من أقصاها لأقصاها، يتحدثون عن مكرمة سموه، وهم ممتنون لهذه البادرة الإنسانية الراقية·
مدينة نموذجية متكاملة تستوعب قرابة 40 ألف مواطن فلسطيني ممن دمر الاحتلال منازلهم، أو تضررت مساكنهم بسبب الاجتياحات الاسرائيلية للقطاع خلال السنوات القليلة الماضية، وبسبب سياسة هدم المنازل وتدمير المدن والقرى الفلسطينية التي اتبعتها قوات الاحتلال خلال سنوات انتفاضة الأقصى المباركة· تلك هي المكرمة التي تساعد فعليا في رفع المعاناة عن شعب يئن تحت نير الاحتلال منذ أكثر من نصف قرن من الزمن·· فبعيدا عن الشعارات والبيانات، وبعيدا عن التأييد الكلامي الذي لا يقدم سوى دعم معنوي مؤقت ومحدود، كانت الأفعال تسبق الأقوال في السياسة الحكيمة التي يتبعها صاحب السمو رئيس الدولة 'حفظه الله ورعاه' في دعم الأشقاء العرب وعلى رأسهم أخوتنا في فلسطين، وهي السياسة الحكيمة ذاتها التي ترسم السياسة الخارجية للدولة·
لقد عمت الفرحة قلوب الفلسطينيين بالإعلان عن مكرمة خليفة الخير، وبإقامة مدينة خليفة في غزة·· فقد أنهت هذه الهبة من صاحب الخير، معاناة الآلاف من الأسر والعائلات، ورسمت الابتسامة على شفاههم وغمرت البهجة قلوب الفلسطينيين ، فهذا المعلم الحضاري الذي سيقام على بقعة من أرض فلسطين الغالية، يرسم قصة تلاحم أبناء الإمارات الخيرين مع الأشقاء في فلسطين·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء