صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

مظلة الضمان الصحي

مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بتغطية فئات المجتمع بالضمان الصحي، تمثل رسالة للجميع بضرورة وصول الخدمات الصحية والرعاية الطبية لكافة شرائح المجتمع. وفي إطار هذه المكرمة تصدر هيئة الصحة بطاقة «عونك» لذوي الاحتياجات الخاصة والأيتام، وتصدر بطاقة «رعاية» للمسجونين ونزلاء المؤسسات الإصلاحية والعقابية، وتكفل هاتان البطاقتان لحامليهما الرعاية الشاملة، والتي تتضمن العلاج في المستشفيات والعيادات الخارجية، ومراكز الطوارئ، إضافة إلى الإقامة في المستشفيات، إلى جانب تكاليف علاج العيون والأسنان والولادة والكشف المبكر عن الأمراض، وغيرها من الخدمات الصحية. إن هذه المكرمة، كما أشرنا هي رسالة للجميع للالتزام بتوفير الخدمات الصحية للجميع، في إطار الصورة الجديدة التي أصبحت عليها في ظل نظام التأمين الصحي، وتوجه الدولة نحو التوسع لإشراك القطاع الطبي الخاص في تقديم هذه الخدمات. نقول ذلك لتذكير شركات التأمين المنخرطة في تغطية خدمات الرعاية الصحية بالتزاماتها الأخلاقية، ومراعاة الجانب الإنساني قبل أي شيء آخر، وهي تنهض بالدور المأمول منها في قطاع حيوي للغاية، يتعلق بصحة وحياة الإنسان. ونتابع هذه الأيام الإعلانات التي تغمرنا بها الشركة الوطنية للضمان الصحي «ضمان»، تدعونا إلى مساعدتها في التصدي بحزم لحالات التلاعب بالتأمين الصحي، عن طريق الإبلاغ الفوري عن أي محاولة للتلاعب والذي تقول الشركة انه يضر بالمستفيد من التأمين في المقام الاول، كما أنه يتسبب في ارتفاع أقساط التأمين المترتبة عليه. وبلا شك فإن هذا الأمر مسؤولية كل حريص على المصلحة العامة. ولكن بالمقابل مطلوب من هذه الشركات التعامل بشفافية ومسؤولية مع المتعاملين معها، وغرس شعور الارتباط والاطمئنان في العلاقة بين مقدم الخدمة ومن يتلقاها، بعيداً عن أي مظهر من مظاهر الارتياب والتشكيك. قبل أيام تلقيت شكوى من شخص من طريقة تعامل مستشفى المفرق مع أرملة جده، وكيف طلب منها سداد مبلغ كبير نظير علاجها، رغم انها تحمل بطاقة «ضمان»، وبدوري أحلت الموضوع للشركة التي كلفت شركة للعلاقات العامة للتعامل مع وسائل الإعلام. وبعد جولات وصولات، انتقد موظف في شركة العلاقات العامة لجوء الرجل لوسيلة إعلامية، ليطرح من خلالها ما جرى. وألقى باللوم عليه أيضا في طلب مبلغ اكبر نظير تقديم الخدمة الطبية المطلوبة، وذلك لوجود بند في وثيقة «الضمان» على حد قوله، يشدد على عدم اعتماد الوثيقة الجديدة إذا لم يكن قد تم تجديد الوثيقة السابقة في الوقت المحدد، وذلك منعا للتلاعب، كما تقول شركة العلاقات العامة. إن إرساء قواعد الثقة بين الطرفين يتطلب تعاملاً مباشراً بين المستفيد من الوثيقة و«الضمان»، ومن دون وسطاء علاقات عامة، يعتقدون أن دورهم فقط تحسين صورة من يعملون لحسابه. ويتناسون أننا نتحدث عن قضايا لها صلة مباشرة بتقديم الخدمات الصحية والطبية للمواطنين والمقيمين في أبهى صورة وأكمل مستوى تريده لهم الدولة.

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء