صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

الاتصال الحكومي

لا تنهض أمة من الأمم إلا بفتح صفحات إنجازاتها على أعين التاريخ، وضمائر من تربطهم صلة بالواقع.. ويأتي اعتماد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، استراتيجية الاتصال الحكومية كخطوة مضيئة وجريئة جديرة بالفخر والاعتزاز، ونحن نعيش على أرض فتحت الأبواب والنوافذ من أجل رائحة طيبة تهب من جهة أخرى وتبعث الحياة والانتعاش على النفس.. وكون الحركة التاريخية للمجتمعات البشرية حولت الكون الواسع إلى خيمة يتفيأ تحت ظلها وفضلها المشرق والمغرب فإن وسيلة الاتصال بين الناس صارت خيطاً رفيعاً يربط الناس أجمعين، ووعي القيادة بهذا المعطى الإنساني يفتح الباب على مصراعيه على حرية إعلامية ملتزمة، محترمة للأسس والنظم والشرائع والقوانين في تناول القضايا ذات الصلة بالشأن المحلي، أو العالمي.. الأمر الذي يجعل من وسائل الاتصال هذه سداً مانعاً للتشوهات، والإشاعات، والافتراضات، والتأويلات، والتفسيرات التي لا تصب إلا في خانة الأهواء المغرضة.. الاتصال الحكومي سيثمر ويسفر عن تلاحم وانسجام بين الجهات الحكومية، وكذلك التئام هذه الجهات مع متطلبات الإنسان في بلادنا إضافة إلى ردع توغل وتسلل ثاني أوكسيد الكربون الذي تبثه مداخن وسائل الإعلام المغرضة والمريضة.. دولة الإمارات وهي تمضي باتجاه النهوض الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي أصبح من الضروري أن تتمتع بوسائل الاتصال ذات الحرفية والمهنية رفيعة الشأن والغنى.. دولة الإمارات وهي تنهض باتجاه المستقبل بكل مؤسساتها الاتحادية تحتاج إلى وسائل الاتصال ذات الوعاء المكين، الرصين، الرزين، الأمين الذي يخرج بالصورة كما هي، ويقدم المشهد الإماراتي بنصوعه وينوعه ويفوعه وارتفاع قامته.. دولة الإمارات وهي تقدم نفسها للعالم كدولة عصرية، حيوية تحتاج إلى وسائل الاتصال التي تتماهى، وتتباهى، بإنجازات تتحقق على الأرض، وتحت سارية بحجم قامتها تضعها أمام العالم بصورتها الزاهية المتناهية في عظم شأنها واستقامة فنها ورهافة شجنها.. دولة الإمارات وهي تخضب الكون بجناح الفرح تحتاج إلى صوت يناسب الصيت، وتحتاج إلى بوح يلائم قمم الروح التي اعتلتها وتسامقت معها.. دولة الإمارات المتحررة من احتلال الذات الناشدة آفاق الحلم المنشود للتلاقح مع الآخر بشفافية الكبار، وحيوية الأخيار تحتاج إلى وسائل الاتصال الحكومي التي تمضي بالسفينة نحو إبحار وأسفار بعيدة المدى ممتدة بامتداد الكون الفسيح.. دولة الإمارات تحط بمسبارها على مدار النجوم والأقمار، تحتاج إلى ضوء إعلامي حقيقي يمنع العتمة ويقشع الظلمة، ويدفع عنها المظلمة.. دولة الإمارات وهي تمضي بمشروعها الكوني الناهض تستفتي قلوب المخلصين والمتخلصين من عقد النقص ومركبات الدونية تنادي الجميع بأن يكونوا بمستوى المرحلة وبمقياس الدرجات الحرارية العليا التي وصلت إليها.. دولة الإمارات وهي تبث حلمها الوهاج تحتاج إلى يقظة الناس، وإلى نهضة وسائل الاتصال، وإلى عيون ترى وأذن تسمع، وقلوب تنبض بالحب، والوفاء لما يقدم من إنجاز وصل إلى مستوى الإعجاز.. دولة الإمارات المنتصرة للحق والحقيقة تحتاج إلى من يكشف الحقيقة ويؤكد ثوابتها ويرسخ جذورها ويسقي عروقها بحبر الصدق.

الكاتب

أرشيف الكاتب

الذائقة

قبل 4 أيام

نظرية الحب

قبل 5 أيام

الوعي بالحرية

قبل 6 أيام

لسنا أحراراً

قبل أسبوع

تصريحات مضللة

قبل أسبوع
كتاب وآراء