صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

طعام الملوك.. والفقراء

منذ أكثر من عام ونصف العام، اعتدت على شراء وجبات غذائية معينة.. من ذاك المطعم العربي في أبوظبي، والذي يجهز أطباقه الخاصة من المشويات والسلطات والمخللات.. لكن ما حدث منذ أسبوعين دفعني للتوقف أمام أمر ما. منذ منتصف العام الماضي، توقفت موجة ارتفاع الأسعار بالعالم، تحت تأثير الأزمة العالمية، ويفترض أن الأسعار انخفضت منذ ذلك الوقت، لكن هذا المطعم قام قبل أيام بزيادة أسعار بعض الوجبات بأكثر من 10%.. فهل السبب هو استمرار الارتفاع العالمي للأسعار، ام ان هذا المطعم يعيش في زمن مختلف عن زماننا. وزارة الاقتصاد وإدارة حماية المستهلك التابعة لها.. لا تلبث أن تطلعنا يومياً على جهودها في الرقابة ومتابعة الأسعار، بعد انتهاء موجة التضخم تلك التي مر بها العالم في العامين الماضيين، ولكن.. هل من المنطق أن نرى الأسعار ترتفع مجددا في مثل هذا الوضع. أنا لا اتحدث عن مطعم أو منتج معين، ولكنه مجرد مثال على واقع نعيشه يوميا، فواقع الأمر أن الناس لم يشعروا بتراجع أسعار المنتجات، رغم تراجع تكاليف الشحن والإنتاج وإفلاس العديد من المصانع العالمية.. وكان من المفترض ان يقوم تجارنا بمراجعة أسعارهم وفقا للواقع الجديد، مثلما راجعوها حين كانت اصواتهم تصيح وتحترق بنار التضخم وارتفاع التكاليف في أيام مضت.. لعل الملاحظ خلال الفترة الماضية، هو أن الأسعار ترتفع بسهولة تحت ظروف وحجج مختلفة، ولكن تراجعها ليس سهلا على الاطلاق إلا في حالات استثنائية.. وهو أمر يظهر مدى قوة وسيطرة أهل التجارة والبيع على الأسواق.. على حساب المستهلك المسكين الذي اضطر لتخفيض كميات مشترياته دون أن يجد في المقابل انخفاضا حقيقيا في الأسعار. الغريب في كل الموضوع أن زيادة أسعار هذا المطعم جاءت في وقت انخفضت فيه أسعار الخضراوات مقابل ارتفاع شهدته أسعار اللحوم.. ويبدو أن المساكين من أكلة الخضار لن يتغلبوا أبدا على الأشداء من أكلة اللحوم.. فقد قرر المطعم أن تكون الغلبة للحم فهو طعام الملوك، وليس للطماطم معشوقة الفقراء. حسين الحمادي hussain.alhamadi@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

هل تدوم الفرص؟

قبل 9 أشهر

موازنة المستقبل

قبل 9 أشهر

عاصمة الفرص

قبل سنه

دفعة قوية

قبل سنتين

لقاء المصارحة..

قبل ثلاثة سنوات

الصناعة والنفط

قبل ثلاثة سنوات

متفائلون أم متشائمون؟

قبل ثلاثة سنوات

مصنع العالم

قبل ثلاثة سنوات
كتاب وآراء