صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

قرار أسعد الجميع

قرار وزارة التربية والتعليم بإرجاء بدء العام الدراسي إلى ما بعد إجازة عيد الفطر المبارك المقبل، أثلج الصدور وأدخل الحبور إلى قلوب الجميع من طلاب وأولياء أمور وأسرة تربوية وتعليمية، وكل العاملين في الميدان. كان الجميع منذ البداية يدعو لتأجيل بدء العام الدراسي المقبل، ولكن البعض اعتبر التدخل في هذا الشأن التربوي البحت من المحرمات، والخطوط الحمر التي يمنع الاقتراب منها، وتناسوا انهم يتحدثون عن صياغة مستقبل ابنائنا، واننا شركاء معهم أيضا، لأنهم ببساطة يتحدثون عن تكوين أبنائنا وفلذات أكبادنا. ممن سيتحملون مسؤولية الذود عن مكتسبات صنعتها تضحيات الجيل المؤسس للآباء والأجداد. موقف هذا البعض لا يختلف كثيرا عن الذين، وباسم التطوير والتجديد لم يكونوا يستمعوا الا لصدى اصواتهم التي تتحدث عن انجازاتهم، بينما كان الميدان التربوي يعج بجملة الأخطاء الفادحة التي ارتكبوها، وهم يحولون هذا الميدان التربوي والتعليمي إلى حقل تجارب. كان الأمر في غاية البساطة، لخصه الفارس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في سؤال توجه به للجميع على موقع سموه في «الفيس بوك» على الشبكة العنكبوتية، حول الموعد الانسب لبدء العام الدراسي الجديد، وحينها ادركنا ان تأجيل بدء الدراسة للعام الدراسي المقبل آت لا محالة حتى قبل ان يبث الخبر المقتضب الذي أسعد الجميع، وحمل قرار إرجاء بدء العام الدراسي المقبل. لقد كان طرح الامر من سموه على «الفيس بوك» رسالة تأكيد للجميع على أهمية استمزاج الاراء والتعرف على مقترحات الجمهور، لا التخندق خلف موقف، والتجمد داخله. إن كل ما طالبنا به عندما كتبنا عن رغبات الميدان لتأجيل العام الدراسي، الاستماع لصوت أهل هذا الميدان، لأنهم الاعرف بمستوى التحصيل المعرفي والعلمي الذي يسجل في المدارس خلال أيام الدراسة في الشهر الفضيل. ذات مرة تابعت مشاهد طلب مدرسات ومدرسين لتلاميذهم الصغار الهدوء في الصف، لأنهم سيغفون قليلا أمامهم!!.ليقدموا بذلك لهؤلاء الصغار أول دروس مجانية بتحويل أعظم شهور العام إلى شهر للتنبلة والكسل. واليوم مع تمديد الاجازة المدرسية، فإن مراكز الانشطة الصيفية مدعوة هي الاخرى الى إعادة برمجة مواعيدها، لمواكبة هذا الوضع المستجد. ونحن نحيي القرار الذي أسعد الجميع، والذي ترتب عليه تعديل تقويم اعتمد في السابق، توجهت من خلاله وزارة التربية والتعليم نحو اقرار تقويم موحد للمدارس فيما يتعلق ببدايات العام الدراسي المقبل، والاجازات في الاعياد واجازات نصف العام الدراسي، وحدد بدء عطلة منتصف العام الدراسي في 24 يناير، لتستأنف الدراسة في السابع من فبراير. وقضى بانتهاء الفصل الدراسي الاول في 21 يناير 2010، متضمنا ايام دراسة فعلية فيه 86 يوما بالاضافة الى 12 يوما للامتحانات و74 يوما للعطلات الاسبوعية. اما الفصل الدراسي الثاني فقد كان يفترض أن يبدأ في السابع من فبراير وحتى الثامن من يوليو 2010، ويتضمن نفس عدد ايام الدراسة الفعلية والامتحانات والعطلات الاسبوعية. رغم أن بعض أركان الوزارة قد أكدوا في اكثر من مناسبة صعوبة ترحيل بدء الدراسة لما بعد شهر رمضان المقبل. وسبحان مغير الأحوال !!.

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء