صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

«ما أحلى الرجوع إليه»

يراودني الحنين دائماً للكتابة لـ “الاتحاد”، فمن الصعب أن أطوي صفحة غالية في مسيرتي المهنية التي ارتبطت خلالها بهذا الملحق المتميز على مدى أكثر من 30 عاماً، هي بالتأكيد أحلى سنوات المهنة، وأغلى سنوات العمر، واليوم أعود لقارئ أعتز به كثيراً لنتواصل، من خلال مقال يومي، عن أغلى بطولة على سطح الكرة الآسيوية، والتي تحمل اسم “الدوحة 2011”.
ومنذ كأس آسيا السابعة عام 1980 والتي توليت تغطيتها في الكويت، في أول مهمة خارجية لي، بعد ستة شهور فقط، من تعاقدي مع “الاتحاد”، وحتى البطولة الأخيرة التي استضافتها أربع دول، وأنا على علاقة وطيدة، بهذا الحدث الآسيوي الكبير، مما دفعني لإعداد كتابين عن البطولة، أحدهما باللغة العربية والآخر باللغة الإنجليزية تزامناً مع استضافة دولة الإمارات البطولة الحادية عشرة عام 1996، والتي نالت فيها الكرة الإماراتية المركز الثاني، عندما خذلتها ركلات الترجيح في المباراة النهائية أمام السعودية.
ومن غرائب تلك البطولة أنه لم يكسب ودها، ولم ينل لقبها منذ عام 1980، وحتى الآن سوى أربعة منتخبات فقط، كان نصيب الكويت والعراق منها لقباً واحداً لكل منهما، بينما فازت كل من السعودية واليابان بثلاثة ألقاب في حين اكتفت بقية المنتخبات وعلى رأسها كوريا الجنوبية والصين وإيران - على الرغم من كونها قوى عظمى آسيوية - بمتابعة لحظات تتويج الآخرين خلال آخر 30 عاماً.
واليوم تحتضن الملاعب العربية “المونديال الآسيوي” للمرة الخامسة في تاريخه، وفق نظام جديد أفرز المنتخبات المشاركة في هذا الحدث الكبير، حيث تشارك العراق والسعودية وكوريا الجنوبية، دون عناء الدخول في التصفيات، لفوزها بالمراكز الثلاثة الأولى في البطولة الماضية، فضلاً عن مشاركة قطر “مباشرة” باعتبارها الدولة المنظمة، كما أن منتخبي الهند وكوريا الشمالية يشاركان بصفتهما بطلي آخر نسختين لكأس التحدي، وهنا لنا ملاحظة تتعلق بربط كأس التحدي ببطولة كأس آسيا، لأن هذا الربط أسهم في صعود منتخب مثل الهند الذي لاحول له ولا قوة للنهائيات الآسيوية، بينما خسرت البطولة منتخباً مثل سلطنة عُمان الذي لم يحالفه التوفيق في التصفيات، ولا خلاف على أن منتخب الهند، لن يخدم البطولة فنياً بنفس القدر الذي كان يمكن لمنتخب عُمان أن يخدم به البطولة، خاصة أن المنتخب الهندي، خسر قبل وصوله إلى الدوحة بالتسعة والخمسة، وكل الدلائل تشير إلى أنه سيكون وليمة لفرسان البطولة، لأنه ليس من المنطقي أن يتحسن مستواه بين يوم وليلة، وأن يتحول فجأة من قزم في “الوديات” إلى عملاق في “الرسميات”، وأتصور أن كل مباراة له في البطولة ستكون أقرب إلى “فيلم هندي” لا أكثر ولا أقل.
ومن حقنا أن نطالب الاتحاد الآسيوي بإعادة النظر في قضية ربط النهائيات ببطولة كأس التحدي، وأن تشارك في التصفيات كل الدول المنضوية تحت لواء الاتحاد وليصعد في النهاية من يستحق أن يكون رقماً مهماً في البطولة وليس مجرد تكملة عدد.
مجرد توقعات مبدئية.. كأس آسيا “الدوحة 2011” ستكون بمثابة مقصلة لعدد كبير من المدربين بعد أن أعلنت معظم الاتحادات المشاركة أن البطولة التي تنطلق اليوم هي الفرصة الأخيرة لمدربي منتخباتها.
.. وعند الامتحان يكرم المدرب أويهان

issam.salem@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء