صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

التميز .. ثقافة ونهج

«برنامج خليفة للتميز الحكومي» الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، يجسد ثقافة ونهجاً للتميز تحرص عليه قيادتنا الرشيدة، وأكدت وتؤكد عليه في كافة المناسبات، من خلال جوائز التميز والإبداع، وعلى مختلف المستويات، وتصب جميعها نحو الهدف الأسمى الذي يسعى إليه الجميع بأن تكون دوائر ومؤسسات الإمارات الأفضل في العالم. ولتحقيقه تابعنا العديد من الفعاليات والبرامج التي وضعت تلك الدوائر والمؤسسات في حال تسابق وتنافس مع نفسها، لأجل أن تكون الأفضل والأحسن، وهي مبادرات تصب في المقام الأول والأخير لصالح المواطن والمقيم، وكل من يتعامل مع جهات آلت على نفسها خوض غمار التنافس، والسعي بكل دأب واجتهاد للوصول لموقع مرموق في سباق التميز والتجديد والتحديث والتطوير. ووجدنا هذه المؤسسات تستحدث إدارات أناطت بها، وبالعاملين فيها متابعة تطبيق المعايير الخاصة بدخول منافسات التميز والتفوق في العمل العام. ولعل من أهم المحاور التي ساهمت في إذكائها الرحلة نحو التميز لهذه الدائرة أو تلك، هي روح العمل الجماعي، والفريق الواحد. وقد تابعت ذات مرة حالة إحدى الدوائر المحلية التي كان ترتيبها متدنيا في منافسات برنامج للأداء الحكومي، إلا أن الموظفين تعاهدوا على العمل بروح جديدة وفريق واحد، ونجحوا في تحويل الكبوة التي تعرضوا لها إلى حافز ودافع قوي، حصدوا بعدها غالبية جوائز الدورة التالية في العديد من فروعها، وظلوا في حالة استنفار للمحافظة على الإنجاز الذي حققوا، وسعوا للتوسع في الميادين الأخرى من فروع وميادين الجائزة. كما أن وجود برامج التميز، اسهم في إيلاء أهمية خاصة للعنصر العامل والمجتهد والمبتكر والمجدد في طريقة ادائه، فهذه البرامج فرصة للموظف النشيط الذي يحرص على تقديم الأفكار والمقترحات البناءة حتى يكون إيقاع الأداء في المؤسسة التي ينتمي إليها، إيقاعا متناغما يهدف لتحسين المنتج الذي يقدم للجمهور، ومستوى الخدمة التي يقدمها، ومع هذه البرامج بدأنا نسمع عن شيء اسمه «خدمة العملاء» في دوائر حكومية ورسمية، بعد أن كان ينظر اليهم على انهم مجرد مراجعين لا مناص لهم من مراجعة هذه الدائرة لاستكمال معاملاتهم. وهذا المستوى من الخدمات المتقدمة والمتطورة في مؤسساتنا العامة، جعل الأفراد الذين يسافرون للخارج، ويحتكون بدوائر عامة، وحتى مؤسسات خاصة يتوقعون الحصول على خدمات من ذات الطراز الذي يلقونه داخل الدولة، فيصدمون لمستوى التعقيد والروتين الذي يجدون. إن فعاليات البرنامج الجديد تتضمن جائزة الإمارات للأداء الحكومي المتميز، وتعد الأرفع للتميز المؤسسي على مستوى الحكومة الاتحادية، إلى جانب أوسمة سمو رئيس مجلس الوزراء التي ستمنح للموظفين المتميزين. تشجيعا للمواهب الوطنية ودعم الكفاءات المحلية، واتاحة الفرصة لها للنمو والتأهل وتحمل المسؤولية بكل اقتدار وثقة بالنفس، لأجل تحقيق الهدف الاسمى، بأن تكون دوائر الإمارات هي الأفضل. وهذا الإنجاز لا ينعكس على الفرد ومؤسسته فحسب، وإنما يصب في جهود الدولة، وهي تتقدم الاستطلاعات والتقارير الدولية بأنها من أفضل مناطق العالم لممارسة وبدء الأعمال التجارية والاستمثارات، فإطلاق جوائز التميز يعني التنافس بشفافية، والشفافية تعني المناخ الصحي لإنجاح كل عمل مهما كان نوعه من الأعمال الاقتصادية والاستثمارية.

الكاتب

أرشيف الكاتب

برنامج القروض

قبل 4 أيام

أصل كل شر

قبل 5 أيام

إزعاج

قبل 6 أيام

أخيراً

قبل أسبوع

العرس الكبير

قبل أسبوع

«عونك»

قبل أسبوع
كتاب وآراء