اجتمع الفضل وسفيان وابن كريمة اليربوعي، فتواصوا ثم افترقوا وهم مجمعون على أن أفضل الأعمال الحلم عند الغضب، والصبر عند الطمع، وقيل: لما خلق الله آدم عليه السلام عجن بطينته ثلاثة أشياء: الحرص، والطمع، والحسد فهي تجري في أولاده إلى يوم القيامة، فالعاقل يخفيها، والجاهل يبديها. وقيل: الحرص ينقص من قدر الإنسان ولا يزيد في رزقه، وقيل لحكيم: ما بال الشيخ أحرص على الدنيا من الشاب؟ قال: لأنه ذاق من طعم الدنيا ما لم يذقه الشاب وما أحسن ما قال بعضهم: إذا طاوعتَ حرصكَ كنت عبداً لكلِّ دنيئةٍ تدعى إليها وقال آخر: قد شابَ رأسي ورأسُ الدهرِ لم يشبِ إن الحريص على الدنيا لفــــــي تعب وقيل للإسكندر: ما سرور الدنيا؟ قال: الرضا بما رزقت منها. قيل: فما غمها؟ قال: الحرص عليها. وقال الحسن: لو رأيت الأجل ومروره لنسيت الأمل وغروره، وقال أبو العباس أحمد بن مروان: وذي حرصٍ تره يلمّ وفــــــــراً لوارثه ويدفع عن حِماه ككلب الصيد يمسك وهو طاوٍ فـــريسته ليأكلها سواه وقال عبدالصمد بن المعدل: ولي أمل قطعتُ به الليالي أراني قد فنيتُ به وداما وقال الحسن: إياكم وهذه الأماني، فإنه لم يعط أحد بالأمنية خيراً قط في الدنيا ولا في الآخرة. وقال قس بن ساعدة: وما قد تولّى فهو لا شك فائت فهل ينفعني ليتني ولعلّني وقيل: الله أصـــدقُ والآمـــــــالُ كاذبـــــــة وجلّ هذي المنى في الصّدر وسواس وقال أبو العتاهية: لقد لعبتُ وجــــَدّ الموت في طلبـــي وأن في الموت لي شغلاً عــــن اللعب ولو سمتُ فكرتي فيما خُلقتُ لــــــه ما اشتدّ حرصي على الدنيا ولا طلبي وله أيضاً: تعالى الله يا سلم بن عمــــــرو أذلّ الحرص أعناق الرجالِ هب الدنيا تقاد إليك عفواً أليس مصير ذلك للزوالِ قيل لأشعب: ما بلغ من طمعك؟ قال: أرى دخان جاري فأفتّ خبزي، وقال أيضاً: ما رأيت رجلين يتساران في جنازة إلا قدرت أن الميت أوصى لي بشيء من ماله، وما زُفّت عروس إلا كنستُ بيتي رجاء أن يغلطوا فيدخلوا بها إليَّ. قال إسماعيل بن قطري القراطيسي: حسبي بعلمـــــيَ إنْ نفــع مــــــا الذلّ إلا في الطمعْ مَن راقب الله نزع عن سوء ما كان صنعْ Esmaiel.Hasan@admedia.ae