حالة طوارئ تعلن في كل المنازل مع اقتراب موعد الامتحان، خوف وقلق يعتريان الطلاب، وعناية وحرص أكبر من قبل الأهل. الطالب مطالب بالنجاح والتفوق وأهدافه كثيرة ونجاح سبيله لبلوغها، لذا جاء الخوف من الامتحانات والرهبة التي تحوم حول يوم الامتحان. الرهبة تسكن طلابنا قبل الامتحان، فتكثر أسئلة المراجعة ويبدأ الطالب بالبحث بين أوراق الكتب عن ما يتسلح به يوم الامتحان. ويحرص بعضهم على حصص المراجعة أكثر من حرصهم على الدرس، ويبحث البعض عن المدرسين يساعدونهم في فهم ما فاتهم والتكهن بأسئلة الامتحان. فيما يكتفي آخرون بشراء اللازم وملازمة المنازل فكل الفعاليات ممنوعة في فترة الامتحان. الاستعدادات المكثفة التي تسبق الامتحان تجعله أكثرة رهبة في قلوب الطلاب، لأنه المقياس الذي يقاس به الطالب. لا أحد يعلم ان كان عند الامتحان يكرم المرء أويهان ولكن للامتحان رهبة. قال لي أحدهم “ليس شرطاً أن تكون طالباً “شاطراً” أو مجتهداً حتى تخشى الامتحان، تكفيك الطقوس المصاحبة لهذه الكلمة”. في أيام الامتحان يتغير كل شيء حتى نظام النوم عند الطلاب يتغير، هناك من يذهب إلى الامتحان وهو “مواصل” سهران بفعل الدراسة المتواصلة أو الخوف والقلق. ويبدأ يومه الموعود بالدعاء والاستماع لتوصيات الأهل ..انتبه يابني وانت تقرأ الأسئلة.. لا تسلم الورقة إلا آخر طالب.. الله يوفقك ويسهل أمرك، ليركب طالبنا الباص وهو يردد “اللهم لا سهلاً إلا ما جعلته سهلاً وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً”. لا زلت أتذكر قاعة الاختبار باردة صيفاً شتاء، مليئة بالطاولات والكراسي والطالبات، والأقلام الموضوعة أمام المراقبات اللواتي يقرأن علينا الارشادات والقوانين قبل الامتحان، وينصحن بقراءة الورقة قبل التسليم، وينتهين بقولهن من غشنا فليس منا. نفتح الورقة وننهمك في البحث عن الاجابات وملء الفراغات والاستنجاد بما تحتويه الذاكرة، وينتهي الامتحان لندخل في اجواء مقارنة الاجابات أنا أجبت كذا وانت بماذا؟ ونتناسى مخاوفنا لأول يوم في الاختبارات. ولكن لماذا نخشى الامتحان؟ هل لأننا نخشى الفشل! أو لعلنا نخشى أن يتجاوزنا الآخرون بنسب أكبر، أو هو الخوف من أن نخذل من حولنا أو أنفسنا، الخوف والقلق مشروعان وهما دليل حرص لكن إذا ما تجاوزا الحد المعقول يغدوان مرضاً، أطيب الأمنيات لكل طلابنا بالنجاح والتوفيق. Ameena.awadh@admedia.com