صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

القلوب مطمئنة

تخفق بين القلوب والمهج أصداء المسيرة الوطنية الحافلة التي شهدتها العاصمة الخميس الماضي، تخليداً لذكرى محطة مضيئة من تاريخ هذا الوطن، ضاربة في القدم. تلك المسيرة التي تقدمها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأولياء العهود وجموع المواطنين. لم تكن فقط مجرد احتفالية تحاكي مرور 250 عاماً على انتقال شيوخ آل نهيان الكرام إلى أبوظبي من عاصمتهم الأولى التي اتخذوها في ليوا، وتشييد قصر الحصن، وإنما كانت مسيرة تلخص تاريخ وطن واحد، ووحدة وطن وشعب.
وأضفت تصريحات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بالمناسبة، هالة مضيئة على الحدث بدلالته الزمنية والمكانية، وسموه يؤكد إعلاء راية الوطن من جيل إلى جيل. وأن “شعب الإمارات أسرة واحدة، والبيت متوحد، والإمارات قلعة حصينة، والدار بخير”، و”لتطمئن القلوب”.
القلوب مطمئنة بهذا الالتفاف الوطني حول القيادة الحكيمة، ورؤية قائد المسيرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، اطمئنان لرؤية بات المواطن فيها أولاً وثانياً وثالثاً.
القلوب مطمئنة لنهج ثابت راسخ، كان ولا يزال عماده الاستثمار في إنسان الوطن، لينطلق من بواكير التأسيس إلى آفاق التمكين ينسج واقعاً يروي رحلة مسيرة متصلة المراحل مترابطة الأركان متلاحقة المنجزات والمكتسبات.
القلوب مطمئنة لحجم هذا التلاحم الوطني، ومتانة اللحمة الوطنية، والالتفاف حول قيادة إمارات الخير والمحبة، وهي تمضي بالوطن نحو مراحل متقدمة في صدارة مؤشرات التنمية البشرية، وترسم نموذجها الخاص في البناء الوطني وتوسيع وتعزيز المشاركة الوطنية.
القلوب مطمئنة، يملؤها الفخر والاعتزاز بوقفة الرجل الواحد لمجتمع الإمارات، شيبه وشبابه، رجاله ونساؤه، والقلوب تهتف “كلنا الإمارات، كلنا خليفة”، بعد أن اعتقد نفر من البغاة المفسدين، أن بإمكانهم النيل من الوطن وقيادته، والقفز به نحو متاهات المجهول.
القلوب مطمئنة، وهي تعيش ربيعاً دائماً منذ أكثر من أربعة عقود، تقطف ثمار حسن تنمية العقول وبديع التخطيط وإبداع توظيف الموارد، لتجعل من شعب الإمارات من أسعد شعوب الأرض.
لقد كان لأصداء تلك البشارات التي زفها الشيخ محمد بن زايد لإخوانه المواطنين، ودعوته بأن تطمئن القلوب، لأن “البيت متوحد” مفعول السحر في النفوس، وحملت ساحات ومواقع التواصل الاجتماعي أصداء تلك الطمأنينة، التي عبرت عن نفسها بتجديد عهد الولاء والانتماء والوفاء للوطن وقائد مسيرته. فكيف لا يطمئن ليومه وغده ومستقبله من هو في “بلاد زايد الخير”، وفي كنف قيادة سخرت كل الموارد وحشدت الطاقات من أجل أن يكون الإنسان هو الرقم الأول في معادلة التنمية ومسيرة الخير؟.
وما مسيرة احتفالية قصر الحصن، إلا صورة من صور حرص أبناء الإمارات على التفاعل العفوي مع كل مناسبة تعني الوفاء للوطن، وتاريخ الوطن، ورموز الوطن.
كان الولاء والوفاء فيها حاضراً، وجاءت كلمات محمد بن زايد لتؤكد للجميع أن أبناء الإمارات، هم دائماً على العهد باقون، وللإمارات وقائد الإمارات جند مخلصون.



ali.alamodi@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

"دعوة رسمية"

قبل 19 ساعة

برنامج القروض

قبل 5 أيام

أصل كل شر

قبل 6 أيام

إزعاج

قبل أسبوع

أخيراً

قبل أسبوع

العرس الكبير

قبل أسبوع

«عونك»

قبل أسبوع
كتاب وآراء