صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

في حب خليفة

اللقاء الحميمي يملأ وعاء القلب، ويسد رمق الحياة، ويشبع الوديان الجارفة في النفس من عذب الكلمات التي تنسخ كل ما علق في الوجدان من إحساس بالفقدان، لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بأبنائه الأيتام يعني للإنسان الكثير ويرسخ الكثير من المعاني التي تصبح مع الزمن شجرة وارفة الظلال، تستريح تحت أفيائها نفوس ظنت أن في الفراق انشقاقاً واشتياقاً ولوعة وجودية تضرب أوارها في أعماق الأعماق. ولكن هذا اللقاء يشيح اللثام عن لوعة في القلوب، ويفتح الدروب واسعة شاسعة مترفة بالحب مترعة بالأمنيات اليانعة اليافعة المانعة لكل انكسار أو اندحار في النفس. دعوة سموه لأبنائه الصغار لمزيد من الحب، وأول الحب لقائد السفينة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة. الحب هو أول الحياة، وأول البراءة، وما بينهما طريق يمتد بامتداد صحراء الإمارات، برمالها الذهبية ونخلها الشامخ، وبحرها الأغر.
دعوة سامية من نبيل أصيل في حب نجيب لبيب عاشق للحياة مدنف بحب الإنسان “خليفة” زايد المطوَّق دوماً بقلائد الحب وقصائد الانتماء إلى الخالدين المؤزرين بجمال السريرة ونقاء الطوية. دعوة محمد بن راشد لأشبال الوطن، الذين فقدوا الأب أو الأم إنما هي فراسة قائد ونبوغ فارس يتهجى دوماً معاني الإنسان في الإنسان ويرسم الصورة المثلى في التعاطي مع المشاعر، بأبوية بالغة الصعوبة إن لم تكن مستحيلة إلا على أفذاذ تمرسوا واحترسوا بعناية في خوض التداخل مع الآخر، بكل حنكة وفطنة ودراية ووعي وشفافية فتوغلوا جيداً في النفوس واستوطنوا وسكنوا في الأفئدة حتى صاروا جزءاً من كيان الإنسان وإشاراتهم كلمات تنحني في الوجدان، لتصبح لوحة تشكيلية زاخرة بفسيفساء المشاعر ذات الجودة العالية، والهديل الشجي.
دعوة سموه لأبنائه الصغار للحب هي أنشودة الحياة الخالدة التي لا عيش بدونها، ولا مستقبل لوطن إذا ما ذبلت هذه الوردة التي تزين وتعبق الأشجان وتعمر القلوب بأحلى الألحان وتضع المعاني في أعلى الأغصان. أغصان الحب عندما تتفرع خيوطاً من حرير متدلية بتأنق وتفنن، تمنح الحياة بريقاً أنيقاً شيقاً وتهب الشمس سطوعاً والقمر ينوعاً والأرض يفوعاً، والإنسان براعة في التلاقي والتسامي بدون وجل أو كلل. محمد بن راشد صاحب القصيدة المجلجلة يعرف معنى الحب وخلاخيله التي تنادم الحياة بنغم التميز والتفرد، والانعتاق من ربقة العدمية. دعوة سموه شوق وتوق لصياغة وطن، الحب ناموسه وقاموسه وبيانه وتبييته، وقلعته الحصينة، وحب الشعب لقائده ذروة النخوة وقوة المعاني الرشيدة في كتابه السطور الأولى، لرواية وطن نشأ على الحب.


marafea@emi.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء