صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

إعلانات برسم البهجة والترويج!

تعلن شركة الهواتف النقّالة عن طرح منتجها الجديد “صرناخ” في الأسواق، فعلى الذين يريدون أن يتبشروا بالصيف مبكراً أن يحجزوا من الآن من خلال فروعنا المنتشرة في أرجاء الدولة، أو يمكنهم زيارة موقعنا الإلكتروني، الكمية قليلة، والمدة محدودة، وقبول الطلبات خاضع للشروط والأحكام، وبصراحة.. زبائننا الكرام، لا يغركم إعلان الشركة المنافسة بمنتجها “أبو بشير” ترى حده سيح شعيب! تعلن شركة التأمين الصحي عن طرح بطاقة غير قابلة للرد من قبل المستشفيات الخاصة، ولا فيها وجع رأس من قبل الصيدليات المناوبة، ولا دفع 25 درهماً رسم كل مراجعة، بادر بتسجيل أولادك، وريّح رأسك.. كل الثقة والضمان في بطاقتنا الفولاذية غير القابلة للتزوير، ولا القابلة للنقاش، البطاقة الفولاذية دواء لكل عليل، وحدها تجعل عين الطبيب تبرق، وحنجرته تشرق، وسنه تصلق! تعلن شركة “السماسرة المتحدون” عن حصولها على شهادة “الأيزو 2010”، وبذلك أصبح سماسرتها هم المعترف بهم الوحيدون، وعملهم مرخصا ومشهودا له، فعلى المتطفلين من المدرسين الذين يعملون بعد الظهر، وأئمة المساجد الذين يعملون ما بين الصلوات، والنواطير التاركين أعمالهم الحقيقية، ويزاحمونهم على رزقهم، والعاملين في البنوك في أقسام العقارات والإيجارات العارفين ببواطن الأمور أن يتوخوا الحذر والحيطة، وعيون مفتشي وزارة العمل، ونصيحتنا للمتعاملين مع السماسرة من المستأجرين أن يطلبوا منهم أولاً إبراز شهادة “الأيزو 2010” سمسار بلا أيزو اليوم، كلام بطّالي! يعلن مقاول الحج والعمرة “أبو دولامة البختيشوعي” عن رحلات للحج والعمرة “في.آي. بي” وهي رحلات مضمونة ومصدقة بشهادة من السفارات الأميركية من الـ”خلو من الإرهاب” ورحلات “أي.بي.أم” أي” انترستنك، بليزنك، موتيفيتنك” برفقة الفنانين والفنانات التائبين منهم والتائبات، فعلى من يرغب من عباد الله إرسال اسمه وعنوانه وهواتفه، ومصادر دخله، وتفاصيل عن مفاتيح شخصيته باللغة اللاتينية، مع صك مصرفي مسحوب على نيويورك شعارنا «ادفع بالعملة الصعبة، تجد حجاً سهلاً، وعمرة ميسرة»! يعلن رجل الأعمال “مبروك أبو نظر” صاحب شركة الكسارات والخلاطات والخرسانات الأسمنتية الوطنية المحدودة عن أنه أصبح الوكيل الحصري في الشرق الأوسط لكل شيء يخص الدعامات النسائية، وأدوات التجميل اللوجستية والترسانات السيلكونية، وبذا يهيب بالإخوة أصحاب شركات البناء والمقاولات العامة ألا يراجعونه من تاريخه، بخصوص أي أسمنت أو خشب أو حديد، لأن البناء أصبح بلا فائدة، ومرة في العمر، في حين بناء وهدم وترقيع وتسمين وتعليف الأجساد النسائية كل سنة عملية، و”نيو لوك.. أجديد.. يخزي العين” على رأي توني.. وكلكم نظر!

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء